هشام التواتي
من المرتقب أن يشهد مطرح النفايات بكعوانة بإقليم إفران احتقاناً اجتماعياً حاداً، بعد أن أعلن المكتب النقابي لعمال شركة «أرما»، مساء الأحد 12 أبريل 2026، عن برنامج نضالي تصعيدي يتضمن إضراباً لمدة ثلاثة أيام متتالية، مع مبيت ليلي إنذاري، وذلك في خطوة تعكس انفجار الأزمة المتراكمة بين الشغيلة والإدارة بسبب ما وصفته النقابة بـ«سياسة اللامبالاة وصمّ الآذان».
وجاء الإعلان عقب اجتماع طارئ عقده المكتب النقابي بمقر الاتحاد المغربي للشغل بأزرو، لتقييم الوضع الاجتماعي داخل المطرح، حيث أكدت المعطيات المتوفرة استمرار الإدارة في تجاهل المطالب العادلة للعمال، وعلى رأسها تأخر صرف الأجور لشهور، والحرمان من مستحقات قانونية ثابتة، في وقت تعيش فيه الأسر العاملة أوضاعاً معيشية صعبة تتفاقم بفعل غلاء الأسعار.
وبحسب البيان الصادر عن الاتحاد الإقليمي لنقابات الاتحاد المغربي للشغل بإقليم إفران، فإن المكتب النقابي اعتبر أن تعنت الإدارة يمثل «ضرباً صارخاً لكل القوانين الاجتماعية ومبادئ الكرامة الإنسانية»، واتهمها باتباع نهج التسويف والمماطلة في كل النداءات السابقة، بما فيها بيان سابق صدر قبل أيام.
وفي تفاصيل البرنامج التصعيدي المعلن، يشرع عمال الشركة في إضراب مفتوح لمدة ثلاثة أيام، أيام الأربعاء والخميس والجمعة 14 و15 و16 أبريل 2026، وذلك أمام الباب الرئيسي للمطرح، على أن يشهد اليوم الثاني من الإضراب مبيتاً ليلياً إنذارياً، في مؤشر على تصاعد وتيرة الاحتجاج.
أما المحطة الثانية من التصعيد، فستكون يوم الخميس 22 أبريل 2026، حيث دعت النقابة إلى إنزال إقليمي لكافة القطاعات النقابية التابعة للاتحاد المغربي للشغل بإقليم إفران، أمام مقر مجموعة جماعات البيئة بأزرو، ابتداءً من الساعة الحادية عشرة صباحاً. كما أشار البيان إلى أن مسيرة احتجاجية كبرى ستُنظم لاحقاً، سيُكشف عن تاريخها وتفاصيلها في وقت لاحق.
ودعا المكتب النقابي جميع مناضلي ومناضلات الاتحاد الإقليمي إلى مزيد من التعبئة الشاملة، ورص الصفوف، وتقوية الجبهة الداخلية، مؤكداً استعداده لخوض كافة الأشكال النضالية المشروعة حتى تحقيق المطالب كاملة غير منقوصة. وفي ختام بيانه، حمّل إدارة الشركة وكافة الجهات المتدخلة «كامل المسؤولية عن هذا الاحتقان الخطير، وما قد تؤول إليه الأوضاع مستقبلاً».