ابتداءً من الاثنين 9 نوفمبر 2026، سيتمكن المغاربة المقيمون بالخارج من طلب بطاقة البصمات (الورقة الأنثروبومترية) عبر الإنترنت دون الحاجة إلى التنقل إلى المغرب. وقد أعلنت عن الخدمة المديرية العامة للأمن الوطني، وستكون متاحة عبر البوابة الرسمية «إي-بوليس» (epolice.ma).
مسطرة من ثلاث مراحل
تشمل المسطرة ثلاث عمليات: إيداع الطلب على المنصة، ثم التحقق الإلكتروني من هوية صاحب الطلب، ثم أداء الرسوم عبر الإنترنت. ويهدف هذا الرقمنة إلى تجنيب مغاربة العالم تنقلات مكلفة ومستهلكة للوقت من أجل وثيقة كثيراً ما تُطلب في مساطر إدارية أو قضائية مختلفة.
سحب الوثيقة لا يزال حضورياً
لكن ينبغي الانتباه إلى أنه يجب سحب الوثيقة فعلياً لدى التمثيلية الدبلوماسية أو القنصلية المغربية المختصة، إذ لا يوجد في هذه المرحلة تسليم رقمي كامل للوثيقة. وسيتعين على صاحب الطلب التوجه إلى قنصلية دائرته، لكنه لن يحتاج بعد الآن إلى السفر إلى المغرب لبدء المسطرة.
ولم يحدد الإعلان شروط الأهلية ولا الوثائق المطلوبة. ومن المنتظر نشر آجال المعالجة وكيفيات السحب على البوابة الرسمية فور دخول الخدمة حيز التنفيذ، وهناك ينبغي الاطلاع عليها.
منطق التبسيط
تندرج هذه المبادرة ضمن سياسة عصرنة الخدمات العمومية الموجهة إلى الجالية. فمنذ سنوات يضاعف المغرب المنصات الرقمية، من بطاقة التعريف الوطنية الإلكترونية إلى المساطر القنصلية عن بعد، بهدف تقليص الطوابير والإكراهات المرتبطة بالمسافة. وبالنسبة لملايين المغاربة المقيمين في فرنسا وإسبانيا وإيطاليا وبلجيكا وهولندا، يمثل كل إجراء يُنجز عن بعد ربحاً ملموساً للوقت.
نقاط الانتباه
سيتوقف نجاح الخدمة على عدة عناصر: بساطة التحقق الإلكتروني من الهوية، وموثوقية المنصة حين يتصل بها عدد كبير من المستخدمين، والأهم آجال توفير الوثيقة في القنصليات. فنظام إلكتروني فعّال يعقبه انتظار طويل أمام الشباك القنصلي لن تكون له فائدة تُذكر.
ويُدعى مغاربة العالم إلى استعمال البوابة الرسمية حصراً والحذر من الوسطاء أو المواقع غير الرسمية التي تعرض تسريع المسطرة مقابل مبلغ مالي. وستكون الأسابيع الأولى من التشغيل اختباراً حاسماً للحكم على جودة هذه الخدمة الجديدة.