FR AR
Partager sur :

توفيق بوعشرين يحلل خروج المغرب من المونديال: "هل نحن أمام نقد بنّاء أم جلد للذات؟"

بقلم ماغلور.fr - في خضم الجدل الذي أشعله خروج المنتخب المغربي من كأس العالم 2026 أمام منتخب فرنسا بنتيجة 2-0 في دور ربع النهائي يوم 9 يوليوز 2026، عاد الصحفي المغربي البارز توفيق بوعشرين إلى الساحة الرقمية بحلقة جديدة من برنامجه "كلام في السياسة"، استقطبت أكثر من 631 ألف مشاهدة و910 تعليقاً خلال ساعات قليلة.

في هذا الفيديو الذي انتشر على صفحته الرسمية عبر فيسبوك، تناول بوعشرين بأسلوبه التحليلي المعهود جملةً من التساؤلات الجوهرية التي فرضها الإخفاق الكروي: هل يحق لنا انتقاد الأداء؟ وأين تنتهي حرية التعبير وتبدأ المسؤولية الوطنية؟

الجمهور منقسم: بين النقد البنّاء وجلد الذات

تحت الفيديو، اشتعلت التعليقات بنقاش حاد يعكس حجم الانفعال الذي أصاب المغاربة بعد هزيمة "أسود الأطلس". وتبرز ثلاثة تيارات رئيسية في هذا الجدل:

كتبت ليلى لولا في تعليقها: "رسالة إلى كل المغاربة: من حق أي شخص أن ينتقد الأداء أو يناقش القرارات، لكن علينا أن نميز بين النقد البنّاء وجلد الذات". وهو رأي شاركه كثيرون ممن رأوا أن فريق وليد الركراكي خطا خطوات متقدمة رغم خروجه في الربع النهائي.

في السياق ذاته، أشار المنتصر بدر إلى أن "حرية التعبير ومناقشة القرارات الرياضية حق مكفول للجميع، غير أن المسؤولية الوطنية تقتضي التمييز بين النقد البنّاء الهادف وبين الخطاب الهدّام".

في المقابل، لم يخلُ النقاش من أصوات تطالب بالمحاسبة الكاملة؛ إذ كتب أحد المعلقين: "هنا لم يعجبنا إنجاز الربع النهائي بعدما حققنا النصف في الدورة السابقة، والكل يناقش أين أخطأنا وما يجب أن يتغير"، في إشارة إلى الوصول التاريخي للمنتخب إلى نصف النهائي في مونديال قطر 2022.

من قطر 2022 إلى أمريكا 2026: هل تراجعنا؟

المقارنة مع مونديال قطر 2022 حاضرة بقوة في ذهن الجمهور المغربي. فبعد الرقصة التاريخية التي أدهشت العالم بالوصول إلى نصف النهائي، توقفت رحلة "الأسود" هذه المرة في ربع النهائي، وهو ما فتح الباب أمام تساؤلات جدية حول المستوى الكروي للمنتخب ومستقبل مشروع 2030.

بوعشرين، الذي اشتُهر بجرأته في تناول القضايا السياسية والرياضية، لم يتوانَ في تسليط الضوء على هذا الواقع، مشيراً إلى أن الخروج من المونديال أمام الغريم الفرنسي لم يكن مجرد نتيجة رياضية، بل ضربة موجعة لمشاعر الملايين من المغاربة في الداخل والمهجر.

ما وراء الملعب: هوية وسياسة

ما يميز النقاش الذي أطلقه هذا الفيديو هو أنه تجاوز الرياضة إلى السياسة والهوية. فالجمهور المغربي في المهجر، الذي كان يتابع المباريات بقلبه قبل عينيه، يشعر بإحساس مضاعف: خيبة كروية وتساؤل عن صورة المغرب في العالم.

ويبدو أن توفيق بوعشرين أراد من خلال هذه الحلقة أن يقول: قبل أن نتهم بعضنا بالهزيمة، علينا أن نفهم لماذا خسرنا، وكيف نبني على ما أنجزناه. الفريق الذي وصل إلى نصف نهائي قطر 2022 لا يُشطب بخطأ واحد — بل يُصحَّح ويُبنى عليه.

631 ألف مشاهدة و910 تعليقاً تقول الكثير: المغاربة لم ييأسوا، بل هم يتحدثون، يجادلون، ويبحثون عن طريق للأمام.


LIRE AUSSI

France 2-0 Maroc : les réseaux s'enflamment, la diaspora entre larmes et fierté pour les Lions — La diaspora marocaine a suivi avec émotion la défaite des Lions de l'Atlas face à la France en quart de finale du Mondial 2026, entre tristesse, fierté et espoir pour l'avenir.

Partager sur :