ترأس الرئيس قيس سعيد بقصر قرطاج مجلس وزراء خُصص للوضع العام في البلاد، وخاصة لمشروع قانون المالية والميزانية الاقتصادية لسنة 2027. وبحسب بلاغ رئاسة الجمهورية، وضع النص تحت شعار «العدالة الاجتماعية» وتخفيف الضغط الجبائي.
الاستقرار الاجتماعي شرط الاستثمار
شدد رئيس الدولة على مبدأ مفاده أن الاستثمار لا يؤتي ثماره إلا إذا قام الاستقرار الاجتماعي على «العدل والإنصاف». وتبقى تلبية حاجيات المواطنين في كل المجالات وفي كل الجهات أولوية مطلقة بالنسبة إليه. وذكّر بأن المواطنين «ليسوا مجرد أرقام» بل بشر لهم حقوق يتعين على المسؤولين ضمانها برفع العراقيل الإدارية.
نقاش مقبول وخطوط حمراء
يرى قيس سعيد أن من الطبيعي أن تختلف الآراء حول مشروع قانون المالية، لكنه يؤكد أنه لا ينبغي أن يكون هناك أي خلاف حول الوطن ولا حول حق المواطنين في حياة كريمة. ودعا أيضاً إلى استحضار تضحيات الشهداء وآلام الجرحى، وإلى أن الشعب ينتظر إنجازات في مستوى تطلعاته.
وبنبرة أكثر حزماً، حذر من الذين يحاولون «ابتزاز الدولة» أو تعطيل سير مؤسساتها، قائلاً إن «البدر سيطلع في النهاية»، وهي عبارة تندرج ضمن خطاب الرئيس المعتاد عن اللوبيات والعراقيل التي يندد بها.
ما لا نعرفه بعد
من المهم التذكير بحدود المعلومات المتاحة: فالبلاغ لا يقدم أي رقم دقيق، لا مبالغ ولا نسب ضريبية ولا مستوى العجز أو النمو المنتظر. كما لا توجد أي إجراءات جبائية ملموسة مفصلة ولا جدول زمني للمصادقة والتطبيق. ولن تتضح معالم التخفيف الموعود إلا عند نشر النص ودراسته أمام البرلمان.
رهان للأسر والمؤسسات
في سياق من الضغط على القدرة الشرائية والمديونية العمومية المرتفعة والتضخم المستمر، ينتظر قانون المالية 2027 بترقب كبير. وسيتابع التونسيون، بمن فيهم أفراد الجالية الذين يدعمون عائلاتهم ويستثمرون في بلدهم، الإجراءات التي ستمس جباية الأجور والمؤسسات الصغيرة والتحويلات. وسيكون السؤال الحقيقي هو التوازن بين الطموح الاجتماعي المعلن وإكراهات الميزانية.