تعرف مدينة اكادير ثاني مدينة سياحية بالمغرب بعد مراكش ظاهرة استثنائية غريبة لها وقع سيئ على صحة القاطن والزائر تعرف داخل الأوساط الشعبية ب " وخانز وبنين " لحوم تحزم وتتوزع بواسطة دراجات حسب لجن المراقبة .
فحسب الجمعية المغربية لحماية حقوق المستهلك في شخص نائب رئيسها السيد عبد الكريم الشافعي الدي يشغل في نفس الوقت رئيسا للجمعية المغربية لحماية وتوجيه المستهلك بأكادير الكبير أبلغ بالموضوع بعد ترصد للظاهرة خلال أيام، ليتم اشعار " اونسا " والمصلحة الاقتصادية بولاية اكادير ومصالح المكتب الصحي البلدي بأكادير ليتضح أن الأمر يتعلق بلحوم فاسدة ناتجة عن ذبيحة سرية وقد تم إتلافها وكدا تحرير محاضر بالمحلات التي تتعامل مع هدا المزود.
وهنا نطرح السؤال : تعبئة رجال المراقبة حاضرة والحمد لله .لكن أين هي التعبئة المجتمعية ؟وأي دور للمستهلك في التبليغ عن مثل هده الخروقات المضرة بصحة وسلامة المواطن ؟
كما أوضح السيد عبد الكريم الشافعي الظروف التي تنقل فيها هده اللحوم غير صحية إلى جانب عدم توفر "الصناكات " التي حجزت بها على أي فاتورة توضح مصدرها .
كما إعترف السيد عبد الكريم الشافعي بأن هناك ظواهر أخرى مستشرية يعاني منها المستهلك وعلى الدولة أن تقوي جهود الرقابة والتحسيس ومن بين هده الظواهر :
- بيع الزيوت المستعملة بالفنادق والفضاءات الكبرى حيث هناك "لوبي " يستغل إرتفاع أثمان الزيوت ليقوم بجمعها ليعيد توزيعها على المطاعم الصغرى بأكادير والدشيرة وإنزكان لإعادة إستعمالها في الطبخ والقلي .
السيد عبد الكريم الشافعي إعترف بوجود الظاهرة وبعدم إتخاد الجهات المعنية أي مجهود للقضاء عليها .
وهنا نستفسر عن دور القانون كرادع لأي تصرف مشين ومخل بالأخلاق والآداب العامة وفيه مساس بصحة وسلامة المواطن وخصوصا وأن رجال المراقبة لا يدخرون جهدا في فضح هده الخروقات وتوعية المواطن بها والاعلام بها من أجل التوعية و إتخاد الحيطة والحدر؟
ومعلوم أن زيوت القلي إدا أعيد استعمالها تحتوي موادها المحترقة على عناصر مسرطنة الى جانب مخاطر صحية مرتبطة بأمراض القلب والسرطان والمشاكل الإدراكية مثل الخرف والزهايمر كما تقود إلى مضاعفات صحية مثل السمنة وألام المعدة وعسر الهضم وحتى أمراض القلب إد أن الاستهلاك العالي للدهون المتحولة يزيد مستويات الكوليسترول الضار في الجسم ويؤدي الى زيادة خطر الإصابة بالحموضة وحرقة المعدة.
ونحن من جانبنا كمواطنين ان كان الأمر بغاية الخطورة بهذا الشكل كما أبان عن دلك السيد الشافعي فالسلطات المعنية عليها أن تضرب بقوة وبعصا من حديد على أيدي هؤلاء المخالفين للقانون ليكونوا عبرة للأخرين؟؟
ظاهرة أخرى تطرق اليها الأستاد الشافعي تتمثل في جلب بقايا الدجاج من المطاعم والفنادق الكبرى من بينها " كركاس الكوكلي" الدي يباع مشويا بالفضاءات ويجهل مصدره ومدى جودته وكدا الظروف التي يتم تخزينه ونقله فيها .
هده الظواهر تعرض صحة المستهلك للخطر الى جانب التهرب الضريبي المرتبط بها لعدم إستفادة المجازر البلدية من رسوم هي في أمس الحاجة اليها.
هده الظواهر أصبحت مشاهد يومية بمدينة سياحية بإمتياز فهي ثاني وجهة وطنية ودولية بعد مراكش.
وهنا نطرح السؤال التالي: متى ستتفاعل السلطات المسؤولة والمعنية مع إنذارات" الجمعية المغربية لحماية حقوق المستهلك "؟ وهل يبقى المستهلك المغربي جزء كبير من المعادلة بحيث هو من يقبل على شراء الخانز أو الضار به بصفة عامة ويشجع على بيعه؟