رضوان قريب
لايمكن لأي متابع للشأن السياسي بإقليم الجديدة أن يتجاهل الحضور المتزايد لاسم مصطفى مليح داخل حزب الاتحاد الدستوري. فالرجل، الذي راكم تجربة في قطاعي النقل والعقار، أصبح في ظرف وجيز أحد أبرز الوجوه التي يعول عليها الحزب لاستعادة موقعه داخل إقليم كان يوما من أهم معاقله الانتخابية.
غير أن الطريق إلى البرلمان لا يعبد بالنيات الحسنة وحدها، ولا بالنجاح في عالم الأعمال فقط. فالجديدة تعد من أصعب الدوائر الانتخابية بالمغرب، حيث تتقاطع المصالح، وتشتد المنافسة، وتفرض التجربة السياسية نفسها بقوة.
ما يميز مصطفى مليح هو أنه يقدم نفسه بصورة مختلفة عن كثير من الوجوه التقليدية، من خلال الحضور الميداني والتواصل مع المواطنين، وهو ما قد يمنحه فرصة لبناء رصيد سياسي إذا تمكن من تحويل هذا الحضور إلى مبادرات تنموية حقيقية وبرنامج واضح يعالج قضايا الإقليم.
لكن الناخبين اليوم لم يعودوا يبحثون عن الوجوه الجديدة فقط، بل عن الكفاءة والالتزام والقدرة على الدفاع عن مصالح الإقليم داخل قبة البرلمان. لذلك فإن الرهان الحقيقي أمام مصطفى مليح ليس الفوز بمقعد برلماني فحسب، وإنما إثبات أنه قادر على أن يكون صوتا للتنمية، وأن يساهم في إعادة الاعتبار للعمل السياسي الجاد.
إقليم الجديدة يزخر بالمؤهلات الاقتصادية والفلاحية والسياحية، لكنه لا يزال في حاجة إلى نخب قادرة على استثمار هذه الإمكانات وتحويلها إلى فرص للشغل والاستثمار وتحسين جودة الخدمات العمومية. وهنا سيكون الحكم في النهاية للمواطن، الذي سيقارن بين الخطاب والإنجاز، وبين الوعود والواقع.
قد يكون مصطفى مليح مفاجأة انتخابات 2026، . لكن المؤكد أن نجاحه لن يقاس فقط بعدد الأصوات التي سيحصل عليها، بل بقدرته على كسب ثقة المواطنين، وخدمة الإقليم، والدفاع عن قضاياه بروح