محمد الشرادي - توجه أحد المواطنين إلى مقر جماعة بوعرك من أجل المصادقة على توقيع وثيقة إدارية، غير أنه فوجئ برفض الموظف المختص بدعوى أن الوثيقة تحمل توقيع رئيس جماعة بني أنصار وأنه يتعين عليه الانتقال إلى بني أنصار لإتمام إجراء المصادقة.
هذا المبرر أثار استغراب المواطن، خصوصا أن المصادقة على الإمضاء إجراء إداري يقتصر على التحقق من هوية صاحب التوقيع وحضوره الشخصي أمام السلطة المختصة، ولا يرتبط بمضمون الوثيقة أو بالجهة التي أصدرتها. فالمصادقة تثبت صحة الإمضاء فقط، ولا تعد تزكية أو اعتمادا لمحتوى الوثيقة.
وبعد نقاش وتوضيح، تم في نهاية المطاف تلبية طلب المواطن والمصادقة على توقيعه، رغم الرفض الأولي.
هذه الواقعة تطرح تساؤلات حول مدى توحيد تطبيق المساطر الإدارية بين الجماعات الترابية، ومدى إلمام بعض الموظفين بالمقتضيات القانونية المنظمة للمصادقة على الإمضاء، وأسباب التردد أو الاختلاف في تفسير الإجراءات البسيطة التي يفترض أن تكون موحدة وواضحة.
إن مثل هذه الحالات تؤكد الحاجة إلى مزيد من الوضوح في التواصل الإداري، وتبسيط المساطر، وتكريس مبدأ تقريب الإدارة من المواطن، بما يضمن احترام حقوق المرتفقين وتفادي أي لبس أو اجتهاد غير مبرر.