في إطار احتفالية تيفلوين، احتضنت إحدى الفضاءات بمدينة تيزنيت، يوم الأحد 11 يناير 2026، جلسة نقاش إبداعية حول ثقافة “تامونت” عند أيت تيزنيت، بمشاركة نخبة من الباحثين والمهتمين بالثقافة الأمازيغية وفعاليات من المجتمع المدني.
وتهدف هذه الجلسة إلى تسليط الضوء على مفهوم “تامونت” باعتباره قيمة ثقافية واجتماعية متجذرة في المجتمع الأمازيغي، لما تحمله من معاني التضامن والتكافل والعمل الجماعي، التي شكلت عبر الزمن أساس تنظيم الحياة اليومية للساكنة، خصوصا في مجالات الفلاحة وتدبير الموارد المشتركة والعلاقات الاجتماعية.
وخلال هذا اللقاء، تناول المتدخلون مختلف أبعاد ثقافة “تامونت”، من زوايا تاريخية واجتماعية ورمزية، مؤكدين على أهميتها في تعزيز التماسك الاجتماعي والحفاظ على الهوية الثقافية المحلية، كما ناقشوا سبل صون هذا الموروث اللامادي ونقله إلى الأجيال الصاعدة في ظل التحولات المجتمعية الراهنة.
وشهدت الجلسة نقاشا تفاعليا مفتوحا، تميز بمداخلات قيمة من طرف الحضور، أغنت محاور اللقاء وأبرزت الحاجة إلى توثيق هذا الإرث الثقافي، وإدماجه في المبادرات الثقافية والتربوية، بما يضمن استمراريته واستحضاره في الممارسات اليومية.
وتندرج هذه الجلسة النقاشية ضمن برنامج احتفالية تيفلوين، التي تروم الاحتفاء بالثقافة الأمازيغية والتعريف بمكوناتها المتنوعة، عبر تنظيم أنشطة فكرية وثقافية تساهم في ترسيخ الوعي بالتراث المحلي وتعزيز مكانته في المشهد الثقافي بالمدينة.
واختتمت الجلسة بالتأكيد على أهمية تضافر جهود مختلف الفاعلين من أجل الحفاظ على ثقافة “تامونت” وجعلها رافعة للتنمية الثقافية والاجتماعية بمدينة تيزنيت.