على غرار انتخابات 27 نوفمبر 2011 التشريعية والتي حملت البرلماني حسان التابي لقبة البرلمان باسم حزب الاستقلال عن دائرة طاطا ، انتخابات 8 شتنبر 2021 المقبل تحمل تلاحم هذا الثنائي مرة أخرى من اجل الحصول على مقعد برلماني عن دائرة طاطا ، اختيار التابي لمحمد بوقاسن فيه الكثير من الدكاء و الدهاء السياسي، لكون اسم " محمد سموكن" اسم معروف في مجال المال والاعمال و مجال الاعمال الإنسانية باقليم طاطا ، إضافة لكون الرجل رجل مواقف وله علاقات كثيرة وصداقات كبيرة مع فئات من مجتمع الاقليم ، ومنها علاقاته الخاصة مع اهل الفن واحواش النمط الفني الاكثر شيوعا باقليم طاطا و تاثير اصحاب المهنة على قرار العديد من الأسر. اختيار محمد سموكن ليس عبثا ، إضافة لانتماء الرجل لمنطقة تمنارت و تجدر علاقاته هناك و اعتباره حتى الان الاسم الوحيد الذي خرج من هذه الجماعة للترشح للانتخابات التشريعية ، فهي عوامل قد تساهم كثيرا في إعادة رسم نسخة تشريعيات 2011 والتي حملت التابي للبرلمان .
فعلى بعد أيام قليلة من الاستحقاقات الانتخابية المقبلة، يشكل انتقاء المرشحين ضمن اللوائح الانتخابية واختيار ترتيبهم في اللائحة الحزبية في كل دائرة انتخابية، من الأنشطة الرئيسية للأحزاب السياسية التي تسبق لحظة الانتخابات، مما يجعل من هذه المحطة مرحلة مهمة في مسار تجديد أو إعادة إنتاج النخب.
ويبدو جليا أنه منذ اعتماد نمط الاقتراع باللائحة عبر التمثيل النسبي سنة 2002، أضحى دور الأحزاب السياسية يتنامى في مسلسل اختيار المرشحين، اعتبارا لتموقعها كفاعلة وبمثابة صلة وصل بين المواطنين وممثليهم السياسيين. رغم غياب هذا الطرح عن الاحزاب الغير مهيكلة باقليم طاطا و عدم العودة للمناضليين في رسم لائحة الحزب ، فإن وكيل اللائحة يلعب دوره الكامل في اختيار من يراه مناسبا لشخصه . وهذا بالذات ما قام به حسان التابي بأن اختار محمد سموكن في انتظار اختيارات باقي المرشحين رغم ان ما يروج في الكواليس ان جلهم عينه على تمنارت و فم الحصن لاختيار ثاني لوائحهم، في انتظار ان تتضح صورة الحاج عابد اوطاطا مع وكيل لائحة الحركة الشعبية. نتمنى كل التوفيق لمن استطاع كسب عطف الناخبين في غياب أي برامج واضحة لدى مرشحي اقليم طاطا وحتى غياب القدرة لدى اغلبهم في مناقشة برنامجهم الانتخابي امام المواطنين اثناء الحملة الانتخابية .