مراكش في 8-9 ماي - بقلم ذ. محمد مريزيقى
اللقاءات والبحوث والكتابات التي تتناول قضايا الهجرة ، بصفة عامة، وتهتم بشؤون الجالية المغربية ، بصفة خاصة، ليست بالقليلة ولا بحديثة العهد. وكيفما كانت اتجاهاتها تبقى من أهم مزاياها محاولة التعريف بموضوع حساس نظرا لأبعاده الاجتماعية والإقتصادية والإنسانية ونظرا لأثار وتدعيات الهجرة على حياة الفرد وعلى الأسرة والمجتمع…فالأسباب كثيرة ومختلفة ، الحرووب الكوارت الطبيعية وعدم ضمان الحريات الفردية والجماعية من أهم أسبابها ،
ومن دواعي السرور أن نرى ملتقي دراسي دولي ينظم في المغرب بمراكش يجمع بين الإلمام الحقيقي بموضوع الهجرة وشأن الجالية المغربية وبين النية الصادقة لمنظميه والمشاركين فيه للوصول إلى نتائج ومقترحات واضحة وفعالة.
ومما لا شك فيه أن موضوع الجالية موضوع شائك ومعقد رغم قدمه نظرا لما له من أهمية كبيرة ليس فحسب فيما يخص شأن وانتظارات ومتطلبات الجالية الثقافية والإقتصادية والسياسية وكذا أهميتها في تنمية بلدها الأم والدفاع المستمر على حوزة ترابه واستقراره..

ونظرا كذلك للفجوة الشاسعة بين من جهة خطابات عاهل البلاد وقائدها الواضحة والسامية التي تنوه بمكانة وأهمية أبناء الجالية
ومن جهة الأخرى الحكومات المتتالية التي تتهاون وتعجز على تفعيل الحقوق السياسية التي نص عليها الدستور والتي لازالت مجمدة لأسباب مبهمة وغير واضحة .
ولقد جمع اللقاء الدولي الذي نظم في مراكش 8-9 ماي بين البحت الجامعي والأكاديمي الدقيق والتحليل المميز الذي يستهدف أولا تسليط الضوء على الجوانب المهمة والرئيسية التي من شأنها توضيح مواقع وأسباب الخلل في السياسات العمومية المخصصة للجالية والبحت عن الحلول الناجعة والملائمة لتقوية مساهمة الجالية في جميع الميادين وتدعيم وتطعيم السياسات العمومية الوطنية بأفكار واقتراحات موضوعية واضحة من شأنها إعاد الثقة لأبناء الجالية المغربية الذين يكنون لوطنهم ولمقدساته ولملكهم كل الولاء والإخلاص.

والفضل كل الفضل يرجع لجمعية مغاربة العالم وأصدقاء المغرب برءاسة السيد امبارك اشنيور ، الرياضي المميز، الذي سهر جاهدا على تنظيم الملتقى الدولي وخلق الأجواء المناسبة للحوار المتبادل والبحت المركز ، ولقد زاد اللقاء قوة وقيمة مضافة حضور ومساهمة أساتذة مختصين من فرنسا ودول أوروبية أخرى وافريقية ومن جهة مختلفة من المغرب ، ومن جامعة محمد الأول من وجدة المدينة العريقة ،الذين قدموا عروضا متميزة ومركزة أبانت عن جوانب مختلفة من القضايا التي تهم الجالية وتساعد على التعريف بمطالبها . ولقد اختتمت جميع المداخلات بمقترحات قيمة من شأنها أن تطعم وتدعم وتثمن السياسات العمومية الوطنية بأفكار واقتراحات من شأنها المساهمة البناءة في خلق أجواء الثقة وظروف العمل المشترك بين أفراد الجالية ومختلف المؤسسات الوطنية .
ومن المشارع التي ثمت مناقشتها مشروع توأمة ساحة جامع ألفنا المراكشية العريقة وساحة باب سدي عبد الله الشهيرة بوجدة..
الشكر موصول لكل من ساهم في هذا المشروع التقافي الوطني الذي حقق نجاحا لافتا في دورته الأولى..
ونخص بالذكر Mbarek Chniouer
Mme Majda Zeroual,
Mme Hanane Aït Toudghi
Khalid Chiat، Mohamed
Zahour ، Salah Azahaf
Dr Mohammed Mraizika
Mohamed Badaoui
Dr. Youssef chiheb
Dr. Mohammed zine el abidine el houssaini،
Dr hatem el hassoun
Dr. Kerfati mohammed rafiq

