FR AR
شارك على :

قنصلية المملكة المغربية ببونتواز تكرس سياسة القرب وتستضيف فعاليات المجتمع المدني في مأدبة إفطار روحانية.

قبلاني المصطفى.                                               في ليلة رمضانية تجلت فيها قيم الوفاء والارتباط بالهوية المغربية الأصيلة، وفي رحاب القنصلية العامة للمملكة المغربية ببونتواز، امتزج عبير الروحانيات بدفء اللقاء، حيث استضافت السيدة القنصل العام، وفاء الزاهي، مأدبة إفطارٍ تفيض مودة على شرف فعاليات المجتمع المدني من أبناء الجالية المغربية المقيمة بالمنطقة.
ولم تكن مائدة الإفطار مجرد مناسبة بروتوكولية، بل تحولت إلى محفلٍ إيماني تهادت فيه الأرواح على نبرات شجية، حيث حلّ الشيخ الرواني ضيفاً عزيزاً، ليشنف الآذان بتلاوات عطرة من الذكر الحكيم. وبصوته المغربي الرخيم الذي يلامس شغاف القلوب، استطاع الرواني أن ينقل الحاضرين في رحلة روحية عبرت بهم المسافات نحو مآذن المغرب ومساجده، مستحضراً أجواء "التراويح" وخشوع الليالي الفضيلة في أرض الوطن.
وقد بدت السيدة القنصل العام، وفاء الزاهي، في استقبالها لضيوفها، حريصة على تجسيد سياسة القرب في أبهى صورها الإنسانية؛ فلم تكتفِ بكونها مسؤولة تدبر الشأن القنصلي، بل كانت "سفيرة للقيم"، تمزج بين الحزم الإداري والترحاب المغربي الأصيل، مؤكدة في تواصلها مع الحضور أن القنصلية هي "البيت الكبير" الذي يجمع كل المغاربة تحت راية الثوابت الوطنية والقيم الدينية السمحة.
هذا اللقاء الذي جمع بين "هيبة الإدارة" و"قدسية القرآن" و"حيوية المجتمع المدني"، عكس بجلاء تلك اللحمة المتينة التي تربط مغاربة العالم بوطنهم. فبين آيات تتلى بصوت الشيخ الرواني، وكلمات ترحيبية نابضة بالتقدير من السيدة الزاهي، تجددت العهود على أن يظل مغاربة بونتواز نموذجاً للاندماج الناجح والتعلق الصادق بمقدسات المملكة، في مشهدٍ اختزل معنى "تمغربيت" في أرقى تجلياتها الروحية والاجتماعية.

Partager sur :