FR AR
Partager sur :

حاويات النفايات تعود لـ"مسجد التآخي" بالمرجة في ظروف غامضة، وسخط واسع لدى المصلين

فاس- مكناس: جريدة ماكلور

بعد أيام قليلة من تدخل إيجابي لشركة "ميكومار فاس للبيئة" استجابةً لنداءات سكان حي المرجة بفاس، عادت أزمة حاويات النفايات الملاصقة لمسجد التآخي الكائن بتجزئة سطار سكن إلى الواجهة من جديد، وفي ظروف وصفت بـ"الغامضة" و"المستفزة".

En savoir plus

 

هذا الوضع أعاد إحياء معاناة المصلين الذين كانوا قد التقطوا أنفاسهم بعد أن بادرت الشركة المفوض لها تدبير قطاع النظافة، وتحديداً السيد مدير استغلالية فاس، فور تواصل الجريدة معه، بنقل الحاويات الخمس الكبيرة من أمام سور المسجد إلى موقع بديل، مراعاةً لحرمة المكان وقدسيته، واستجابةً لرغبة الساكنة في العيش ببيئة صحية لائقة تليق بدور العبادة.

غير أن فرحة المصلين وأهالي الحي لم تدم طويلاً، إذ تفاجؤوا بعودة الحاويات إلى مكانها الأصلي الملاصق للمسجد، في خطوة وصفتها مصادر محلية بـ"التطاول الفردي" على المصلحة العامة. وبحسب شهود عيان، فإن شخصاً مجهولاً قام، وفي تصرف فردي استفزازي، بتحريك الحاويات وإعادتها إلى الواجهة الأمامية للمسجد، ضارباً بعرض الحائط رغبة العشرات من المصلين والسكان، ومتجاهلاً بشكل صارخ الجهود التي بذلتها الشركة المتعاقد معها لحل المشكلة.

هذا التصرف فتح الباب أمام العديد من التساؤلات التي تشغل بال رواد المسجد وساكنة المنطقة، أبرزها: بأي صفة حرّك هذا الشخص حاويات الأزبال التي أزاحتها شركة النظافة حفاظاً على حرمة المسجد؟ ومن الذي فوّض لهذا الشخص القيام بهذه المهمة التي تمس بالصحة العامة وتعيد إنتاج مشهد بيئي كارثي كان قد انتهى؟

وفي وقت تعالت فيه أصوات المصلين المستنكرة، تتجه الأنظار نحو شركة "ميكومار فاس للبيئة" لمعرفة موقفها الرسمي من هذا التطور الخطير. فالسؤال الذي يطرح نفسه اليوم هو: هل ستسكت الشركة على هذه الممارسات الفردية التي تعيد الحاويات إلى موقع غير لائق، وتسمح لأهواء الأفراد بالتحكم في تجهيزات المرفق العام؟ أم أنها ستتدخل مجدداً لحماية حق المواطنين في بيئة سليمة، وإعادة الأمور إلى نصابها، مع اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة ضد كل من تسول له نفسه التطاول على النظام العام والمرافق العمومية؟

ويبقى الوضع مفتوحاً على كل الاحتمالات في ظل انتظار الساكنة لتحرك جديد يعيد للمسجد هيبته ويحفظ كرامة المصلين، ويضع حداً لفوضى تحريك الحاويات وفق الأهواء.

Région
Fez - Meknès
Partager sur :