يعتبر القطاع الفلاحي في جهة سوس ماسة أحد الشرايين الحيوية للنمو الاقتصادي، وفي هذا السياق، يبرز مستنبت "SIRWA" الواقع بجماعة سيدي بيبي التابعة لإقليم اشتوكة آيت باها، كنموذج استثماري واعد يُسهم بفعالية في تطوير سلاسل الإنتاج الفلاحي وتعزيز حضور المنتوج المغربي قاريا.
يتخصص مستنبت "SIRWA" في إنتاج وتوفير أغراس وبذور ذات جودة عالية تعتمد أحدث الممارسات الفلاحية. ولا تقتصر تزويدات هذا المشروع على تغطية الحاجيات المحلية والوطنية فحسب، بل تمتد أبعاده لتشمل البعد القاري، إذ يوجه المستنبت جزءا مهما من إنتاجه نحو عدد من الدول الإفريقية الشقيقة، مما يعزز المكانة الاستراتيجية للمغرب كقطب إقليمي في مجال الأمن الغذائي والتطوير الزراعي.
وراء هذا النجاح الفلاحي يقف طاقم بشري متخصص يشكل الدعامة الأساسية للمشروع، حيث يسهر فريق من المهندسين الزراعيين والتقنيين المهرة على تتبع ومراقبة مختلف مراحل الإنتاج بدقة متناهية. وتستهدف هذه الجهود التأكد من سلامة الأغراس واستيفائها لأعلى المعايير والمواصفات الدولية المعتمدة في هذا المجال، مما يضمن استدامة جودة المحاصيل ومقاومتها للتغيرات المناخية.
ولا تتوقف أهمية مشروع "SIRWA" عند حدود الإنتاج والتصدير، بل تتجاوز ذلك لتترك أثرا ملموسا على النسيج الاجتماعي والاقتصادي المحلي. وحسب المعطيات المتاحة، يساهم المستنبت في توفير ما يقارب ألف (1000) فرصة عمل لفائدة الساكنة واليد العاملة المحلية.ويشكل هذا الحجم من فرص الشغل جرعة أمل حقيقية للشباب والعمال بالمنطقة، حيث يساهم بشكل مباشر في:
الحد من معدلات البطالة بجهة سوس ماسة.
تحريك عجلة الاقتصاد المحلي وتنشيط الركود التجاري بالجماعة والاقليم.
تحسين المستوى المعيشي للعديد من الأسر بالمنطقة.
يعكس النشاط المتميز لمستنبت "SIRWA" الأهمية البالغة للاستثمار في القطاع الفلاحي العصري. فهو يجمع بين الابتكار العلمي عبر الكفاءات المتخصصة، والبعد الاقتصادي من خلال التصدير، والمسؤولية الاجتماعية بتوفير مناصب الشغل.
وبذلك، يواصل إقليم اشتوكة آيت باها ترسيخ موقعة كأحد أبرز المعاقل الفلاحية النشيطة على مستوى جهة سوس ماسة والمملكة ككل، مفصحا عن آفاق واعدة لمستقبل الاستثمار الزراعي بالمغرب.