FR AR
شارك على :

باريس تحتفي بالمغرب: انطلاق الأيام الثقافية المغربية في قلب الحي اللاتيني

شهدت ساحة أندريه هونورات، الواقعة في قلب الحي اللاتيني بالدائرة السادسة من باريس، يوم السبت 28 يونيو 2026، انطلاق فعاليات الأيام الثقافية المغربية، التي تحوّلت معها الساحة إلى فضاء نابض بالألوان والتقاليد المغربية. ويستمر هذا الحدث الثقافي إلى غاية 7 يوليوز، بمبادرة من القنصلية العامة للمملكة المغربية بباريس، وبشراكة مع بلدية الدائرة السادسة.

احتفاء بالتراث المغربي في فضاء مفتوح
تقدّم هذه التظاهرة برنامجًا متنوعًا يجمع بين عروض الصناعة التقليدية، والمنتجات المحلية، وفضاءات مخصصة لريادة الأعمال والتبادل الاقتصادي، إلى جانب حفلات موسيقية وعروض فنية تعكس غنى الفلكلور المغربي. كما يحظى الزوار بفرصة تذوق أطباق مغربية أصيلة ضمن قرية مخصصة لفن الطبخ، في أجواء مفتوحة ومجانية تستقطب مختلف الفئات.

ولا تقتصر الأنشطة على الساحة فقط، بل تمتد إلى حديقة لوكسمبورغ المجاورة، ما يمنح الحدث طابعًا مميزًا ويعزز جاذبيته لدى الزوار، الذين يتوافدون بأعداد كبيرة يوميًا، سواء من الجالية المغربية المقيمة بفرنسا أو من الفرنسيين الراغبين في اكتشاف الثقافة المغربية.

حضور رسمي وشخصيات بارزة
أُعطيت الانطلاقة الرسمية للأيام الثقافية المغربية بحضور سفيرة المغرب بفرنسا، سميرة سيطايل، إلى جانب القنصلة العامة للمملكة بباريس، حبيبة زموري، وعمدة الدائرة السادسة، جان بيير لوكوك، إضافة إلى عدد من الشخصيات الثقافية والدبلوماسية من المغرب وفرنسا.

وفي تصريح لها، أكدت حبيبة زموري أن هذه التظاهرة تشكل فضاءً مهمًا للتلاقي الثقافي وتعزيز الروابط بين أفراد الجالية المغربية ووطنهم الأم، مشيرة إلى أن الحدث يرتكز على ثلاثة محاور أساسية: إبراز صورة المغرب كبلد منفتح ومتسامح، تثمين كفاءات مغاربة العالم، وتعزيز علاقات التعاون والصداقة بين المغرب وفرنسا.

رمزية ثقافية ودبلوماسية
من جانبه، عبّر عمدة الدائرة السادسة عن اعتزازه بتنظيم هذه التظاهرة للسنة الثانية على التوالي، معتبرًا إياها رمزًا للصداقة المتينة بين البلدين. كما نوّه بأهمية اختيار ساحة أندريه هونورات، لما توفره من موقع استراتيجي يساهم في إنجاح الحدث وإبراز التنوع الثقافي المغربي.

وتأتي هذه المبادرة في سياق دينامية متواصلة لتعزيز العلاقات المغربية الفرنسية، سواء على المستوى الثقافي أو الاقتصادي، من خلال مبادرات مشتركة ومشاريع تعاون متعددة.

أكثر من مهرجان: ارتباط بالهوية
بالنسبة للجالية المغربية التي يناهز عددها 700 ألف شخص بفرنسا، تمثل هذه الأيام الثقافية مناسبة خاصة لإحياء الروابط مع الوطن، وتعزيز الشعور بالانتماء، إلى جانب التعريف بثقافتهم الغنية والمتنوعة لدى المجتمع الفرنسي.

وهكذا، تواصل الأيام الثقافية المغربية بباريس ترسيخ مكانتها كموعد سنوي يجمع بين الاحتفاء بالهوية والانفتاح على الآخر، في تجسيد حي لعمق العلاقات الإنسانية والثقافية بين المغرب وفرنسا.

Partager sur :