في أجواء رمضانية مفعمة بالروحانيات والقيم المغربية الأصيلة، وبدعوة كريمة من نزهة ساهل، القنصل العام للمملكة المغربية بـبوردو، أُقيم حفل إفطار جماعي على شرف الطلبة المغاربة وقدماء المحاربين، في لحظة جسدت أسمى معاني التضامن والتآزر بين أفراد الجالية المغربية.
لحظة اعتزاز ووفاء
لم يكن هذا اللقاء مجرد مأدبة إفطار عابرة، بل شكل محطة إنسانية مميزة للتواصل وربط الحاضر بالماضي؛ حيث اجتمع جيل الشباب من الطلبة الطامحين إلى بناء مستقبل مشرق، بجيل قدماء المحاربين الذين قدموا تضحيات جسام دفاعاً عن القيم الوطنية، في مشهد عكس عمق الاعتزاز بالهوية المغربية خارج أرض الوطن.
هذا التلاقي بين الأجيال جسد روح الوفاء والتقدير، وأكد أن الذاكرة الوطنية تظل حية في وجدان مغاربة العالم، وأن قيم التضامن والتراحم تزداد رسوخاً في المناسبات الدينية الكبرى، وعلى رأسها شهر رمضان المبارك.
دبلوماسية القرب وخدمة الجالية
وبهذه المناسبة، عبّر الحضور عن امتنانهم للسيدة القنصل العام، التي ما فتئت تحرص على ترسيخ نهج تواصلي قريب من هموم وتطلعات أفراد الجالية المغربية. فقد أصبح مقر القنصلية، بفضل هذه المبادرات، فضاءً مفتوحاً للتلاقي والحوار وتعزيز روابط الأخوة والانتماء للوطن الأم.
إن حرص القنصلية على مشاركة أفراد الجالية أفراحهم ومناسباتهم الدينية والوطنية يعكس الرؤية المتبصرة للدبلوماسية المغربية، التي تضع المواطن في صلب أولوياتها، وتعمل على تقوية أواصر الارتباط بالمملكة المغربية أينما وجد أبناؤها.
وفي ختام هذا اللقاء الرمضاني، جدد الحاضرون، من طلبة وقدماء محاربين وفعاليات من المجتمع المدني، عبارات الشكر والتقدير للسيدة القنصل العام على حسن الاستقبال وعلى جهودها المتواصلة في تجويد الخدمات القنصلية وتعزيز روح التضامن بين مغاربة المهجر، مؤكدين أن مثل هذه المبادرات تعمق الإحساس بالانتماء، وتجسد العناية الموصولة التي يوليها الوطن لأبنائه في الخارج.
