عرفت فرق السماع التابعة
لـلزاوية القادرية البوتشيشية خلال شهر رمضان لهذا العام تألقاً واضحاً، حيث أبدعت في إحياء أمسيات روحية متميزة امتزج فيها جمال الأداء الفني بعمق المعاني الر وحية. وقد نجحت هذه الفرق في تقديم الأمداح النبوية والقصائد الصوفية بأسلوب جماعي متناغم أضفى على ليالي رمضان أجواءً من الخشوع والسكينة، وجذب حضوراً واسعاً من المريدين ومحبي هذا الفن الروحي الأصيل.
ويأتي هذا التألق في إطار العناية الخاصة التي توليها الزاوية لفن السماع باعتباره جزءاً أساسياً من تراثها الروحي والثقافي، حيث يشكل وسيلة للتعبير عن محبة الله ورسوله وترسيخ قيم الصفاء والتسامح.
كما يبرز في هذا السياق الدور المهم الذي يضطلع به شيخ الطريقة سيدي منير القادري البوتشيشي في دعم هذه الفرق وتشجيعها على الحفاظ على هذا الفن الصوفي العريق وتطويره. فقد حرص على مواكبة الأنشطة الروحية والثقافية للزاوية، ودعم المبادرات التي تسهم في إبراز فن السماع ونقله إلى الأجيال الجديدة في إطار يجمع بين الأصالة والتجديد.
وهكذا، تواصل فرق السماع البوتشيشية تأكيد حضورها المتميز في المشهد الروحي المغربي، محافظة على إشعاع هذا الفن العريق الذي أصبح علامة مضيئة في ليالي رمضان وفي مختلف الملتقيات الروحية.