FR AR
شارك على :

صرخةُ كرامة من جنيف: نداءُ استغاثةٍ سيادي لتكسير قيد البيروقراطية وتحرير جثامين مغاربة العالم العالقة

 

 

جنيف،سويسرا📍

 

 

نداء عاجل لرفع الحيف عن جثامين مواطنات مغربيات عالقة بالإمارات

(حالة الفقيدة ن.ل والفقيدة م.ا)

 

 


إلى السيد وزير الداخلية المحترم
إلى السيد وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج المحترم
إلى رئاسة مؤسسة الحسن الثاني للمغاربة المقيمين بالخارج

 

بمشاعر يعتصرها الألم، ومن قلب عاصمة الحقوق الدولية "جنيف"، ترفع الجالية المغربية بسويسرا هذا النداء المفتوح، الذي لا يحمل حبراً بل يحمل دماء الوفاء لكرامة المواطن المغربي. إننا اليوم أمام مأساة إنسانية وقانونية وصمة في جبين المساطر الإدارية، حيث ترقد جثامين بناتنا في ثلاجات الموتى بدولة الإمارات العربية المتحدة لأكثر من شهر، رهينةً لتعقيدات "شهادة العوز" وبيروقراطية "المساطر المحلية".
إننا لا نبكيكم بدموع عابرة، بل بدماءٍ قطراتها مثقلة بسنوات من الغربة الموجعة… نناشدكم بكل ما تبقى في القلوب من إنسانية، أن تنصتوا لوجعٍ لم يعد يحتمل الانتظار، ونلتمس منكم تدخلاً إنسانيًا عاجلاً يليق بكرامة مواطنينا.

أولاً: إلى السيد عبد الوافي لفتيت (وزير الداخلية)
إن كرامة المغربي تبدأ من وثائقه الإدارية. إن تعنت المصالح المحلية بالدار البيضاء في إصدار "شهادة العوز" لعائلة مكلومة، ليس مجرد إجراء إداري، بل هو عائق قسري يحول دون ممارسة الحق الإنساني في الدفن. نناشدكم التدخل الفوري لإعطاء تعليماتكم الصارمة لتجاوز هذه العقبات الإدارية التي جعلت من "الورقة" حاجزاً بين الأم وجثمان ابنتها؛ فالبيروقراطية لا يجب أن تهزم حرمة الميت.

"إن بقاء جثمان مغربية في ثلاجة الموتى بانتظار ’ورقة إدارية‘ هو اختبار حقيقي لمفهوم المواطنة الحقة.. كرامة المغربي لا تنتهي بموته!"

ثانياً: إلى السيد ناصر بوريطة (وزير الشؤون الخارجية)
من قلب المنظمات الدولية في جنيف، حيث يُصان الحق والكرامة، نرفع صوتنا الصارخ باسم الجالية المغربية في الغربة. رعاية المواطن المغربي في الخارج ليست خيارًا، بل هي انعكاس حي للسيادة الوطنية وقياس حقيقي لكرامة الوطن.

إن بقاء جثامين مواطناتنا، "ن،ل و م،ا " عالقة لشهور  في ثلاجات الغربة، هو جرح غائر في قلب كل مهاجر مغربي ، ونداء صامت لكل ضمير حي. هؤلاء المواطنات لم يكن لهن أن يكنّ مجرد أرقام في ملفات، هؤلاء المواطنات عشن الوطن في قلوبهن، ومن واجب الدولة أن تضمن لهن العودة إلى تراب وطنهن، حيث تنام أرواحهن بسلام أخير.

نطالب سيادتكم بتحريك كل القنوات الدبلوماسية والقنصلية على الفور، لضمان نقل الجثامين فورًا، وحفظ كرامة المواطن المغربي حيًا وميتًا، فالصمت في هذه القضية يصبح وصمة عار على جبين الإنسانية .

ثالثاً: إلى الضمير الوطني ومؤسسات الرعاية
إن إكرام الميت دفنه، وأي تأخير هو "إعدام ثانٍ" للمشاعر الوطنية. إننا كمغاربة العالم، نعتبر أن بقاء مغربية في "ثلاجة الموتى" بسبب عوز مادي أو عجز إداري هو اختبار حقيقي لمفهوم "المواطنة الحقة".


إننا لا نطلب محالاً، بل نطلب حقاً شرعياً وأخلاقياً يكفله الدستور وتمليه شيم المملكة الشريفة. لن تنتهي مهمتنا، ولن تهدأ ضمائرنا، حتى تعود جثامين بناتنا لترقد بسلام في تربة الوطن.
ارفعوا القيد عن الجثامين.. وأعيدوا للفقيدات حق العودة الأخير.


عن افراد من الجالية المغربية بمدينة جنيف – سويسرا


حرر بجنيف: 28 مارس 2026

Partager sur :