نافذة الفجر
*“لا تكن ممن يفضحه يوم موته ميراثه، ويوم حشره ميزانه.”*
ثم اسأل نفسك:
* ماذا بقي مني لو نُزعت مني ألقابي، وأموالي، ووظيفتي، ولم يبق إلا عملي؟
* هل أقيس نجاحي بما أملك، أم بما سأحمله معي حين لا يحمل الإنسان إلا عمله؟
* إذا كان العلم يزيد صاحبه مسؤولية، فكم علمًا تعلمته ولم يتحول إلى خلق أو عبادة أو نفع للناس؟
* أيهما أخطر على القلب: الجهل، أم معرفة الحق ثم الإعراض عنه؟
* هل أبحث عن الحقيقة لأنها حق، أم لأنها توافق هواي؟
* ما قيمة عقلٍ يتوسع في معرفة الكون، ثم يغفل عن معرفة خالقه؟
* إذا كان الموت يقينًا، فلماذا نتعامل معه كأنه احتمال بعيد؟
* هل أخشى انكشاف أسراري أمام الناس أكثر من خوفي من انكشافها بين يدي الله؟
* أي ميراث أتركه: أموالًا يتنازع عليها الورثة، أم أثرًا صالحًا يترحم به الناس علي؟
* هل أعيش لأزيد رقمي في الحسابات، أم لأزيد وزني في الميزان؟
* كم مرة أصلحت مظهري، وكم مرة أصلحت سريرتي؟
* لو كانت النيات مرئية، فهل سأكون الشخص نفسه الذي يراه الناس اليوم؟
* هل أستهلك العلم للجدال، أم لأزداد خشيةً وعملاً؟
* ما الذي سيشهد لي إذا صمت لساني: كتبي، أم أعمالي، أم دعوات من انتفعوا بي؟
* عندما يقف الزمن عند آخر نفس، أي حقيقة سأندم أنني لم أعش لها؟
🎯 *الخلاصة*
العقل يهدي إلى إدراك الحق، والعلم يبين طريقه، والإيمان يورث اليقين، والعمل الصالح هو البرهان الوحيد الذي لا يسقط بالتقادم. فليس السؤال: كم عرفت؟ بل: ماذا صنعت بما عرفت؟ وليس السؤال: ماذا تركت وراءك؟ بل: ماذا قدمت أمامك؟
🤲 *دعاء*
اللهم لا تفضحنا يوم تُكشف السرائر، وثقّل موازيننا بالحسنات، واجعل خير ما نلقى به وجهك توحيدًا خالصًا، وتوبةً صادقةً، وعملًا صالحًا متقبلًا.
اللهم اجعل لنا أثرًا طيبًا بعد الرحيل، وذكرًا حسنًا بين عبادك، وصدقةً جاريةً، وعلمًا يُنتفع به، وذريةً صالحةً تدعو لنا.
*اللهم صلي وسلم وبارك على سيدنا محمد النبي الأمي الحبيب المحبوب العالي القدر العظيم الجاه وعلى آله وصحبه أجمعين عدد كمال الله وكما يليق بكماله*