قبلاني المصطفى /تولوز. في مبادرة تعكس روح المسؤولية والالتزام بخدمة أبناء الجالية، فتحت القنصلية العامة للمملكة المغربية بمدينة تولوز أبوابها مساء يوم الجمعة 27 فبراير 2026، مباشرة بعد الإفطار على الساعة التاسعة ليلاً إلى حدود منتصف الليل، لاستقبال الطلبة المغاربة المقيمين بتولوز ونواحيها، في لقاء تواصلي مباشر جمع بين الإدارة وأبناء الوطن في أجواء رمضانية مفعمة بالأخوة والاحترام.
وقد أشرفت على هذا اللقاء السيدة القنصل العام منال البشيري، التي رحبت بالحضور بكلمة أكدت فيها اعتزازها بالطلبة المغاربة وبما يحققونه من نجاحات علمية في مختلف التخصصات، مشددة على أن القنصلية تضع قضاياهم ضمن أولوياتها، وتسعى إلى تقريب الخدمات منهم وتبسيط المساطر الإدارية لفائدتهم. وأبرزت أن هذه المبادرة تأتي في إطار ترسيخ سياسة القرب والإنصات، وجعل القنصلية فضاءً مفتوحاً للتواصل والدعم، لا مجرد إدارة لقضاء الوثائق.
بدوره، تناول نائب القنصل العام الأستاذ شرف الدين الكلمة، معبّراً عن فخره واعتزازه بالكفاءات الطلابية المغربية، ومؤكداً أن الطلبة يشكلون صورة مشرفة للوطن في الخارج، وأن مواكبتهم إدارياً وتوجيههم بالشكل الصحيح يساهم في تمكينهم من التركيز على مسارهم الأكاديمي دون عراقيل.
وفي خطوة تنظيمية لقيت استحسان الجميع، تدخل كل موظف حسب مجال اختصاصه لشرح المساطر الإدارية المعمول بها، وتقديم شروحات دقيقة حول كيفية قضاء مختلف الوثائق والخدمات القنصلية، مع فتح باب النقاش للإجابة عن جميع الأسئلة والاستفسارات في جو من الشفافية والتفاعل الإيجابي. وقد مكّن هذا الأسلوب التشاركي من إزالة العديد من اللبس، وتقريب المعلومة بشكل مباشر وواضح.واختُتم اللقاء بحفل شاي مغربي أصيل، تزين بحلويات الشهر الكريم، في أجواء أخوية عكست عمق الروابط بين القنصلية وأبناء الجالية الطلابية. وكان ختامها مسكاً بصورة جماعية وثّقت هذا الحدث، في لحظة جمعت بين الرسمية ودفء الانتماء.
كما نتقدم بأسمى عبارات التقدير والامتنان إلى كافة موظفي القنصلية على حسن الاستقبال وكرم الضيافة، وعلى ما أبانوا عنه من مهنية عالية وتفانٍ في أداء واجبهم. لقد جسّدوا بروحهم الإيجابية وتفاعلهم الصادق المعنى الحقيقي للخدمة العمومية خارج أرض الوطن، وكانوا في مستوى الثقة والمسؤولية.مبادرة رائدة تؤكد أن القنصلية ليست مجرد فضاء إداري، بل جسر تواصل حقيقي يعزز ارتباط الطلبة بوطنهم الأم، ويكرّس ثقافة القرب والإنصات، خاصة في شهر رمضان المبارك، شهر التضامن والتآزر