نجيب النجاري / ماكلور
في مشهد يختزل العبث وسوء التدبير، ما تزال مقبرة اولاد حسون بجماعة اجعافرة تعيش وضعًا كارثيًا ، لا يليق بحرمة الموتى ولا بكرامة الأحياء. مقبرة بلا تسييج ، وبلا أي إجراء وقائي، تُركت مكشوفة لكل أشكال الانتهاك، في صمت مريب يطرح عدة تساؤلات عن وقع وواقع احترام حرمة الموتى ، من طرف مجلس جماعة الجعافرة وعلى رأسها رئيس الجماعة الذي يُفترض أنه المسؤول الأول عن حماية الملك الجماعي وصون حرمة الفضاءات العمومية.
إن ترك المقبرة عرضة للتهميش الكلي ، سواء تعلق الأمر بالتخريب، أو النبش، أو ممارسات مشبوهة تمس حرمة الموتى، لا يمكن تبريره بقلة الإمكانيات أو الأولويات. فالأمر هنا لا يتعلق بمشروع ترفيهي أو كمالي، بل بواجب أخلاقي وقانوني وإنساني لا يقبل التأجيل أو التسويف.
أين رئيس الجماعة من هذا الوضع؟ وأين وعوده المتكررة بتحسين البنية التحتية وحماية الفضاءات الحساسة؟ أم أن المقابر لا تدخل ضمن حساباته الانتخابية لأنها لا تدر أصواتًا ولا تحقق مكاسب سياسية؟
إن الإهمال المستمر لهذه المقبرة يطرح أكثر من علامة استفهام حول طريقة تدبير الشأن المحلي، ويكشف بوضوح غياب الرؤية والمسؤولية. فحين تُترك مقبرة دون تسييج، فإن ذلك لا يُعد فقط تقصيرًا إداريًا، بل تواطؤًا صامتًا مع الفوضى، واستهانة بمشاعر الساكنة وحرمة موتاها.
إن ساكنة الجماعة اليوم لا تطلب المستحيل، بل تطالب بأبسط الحقوق: تسييج المقبرة، حمايتها، وصون كرامتها. وهي مطالب مشروعة تضع رئيس الجماعة أمام اختبار حقيقي: إما تحمل المسؤولية واتخاذ إجراءات عاجلة، أو الاستمرار في سياسة الآذان الصماء التي لم تعد مقبولة ولا مبررة.
ورغم النداءات المتواصلة للساكنة لإيجاد حل جدري لهذا الوضع المزري الذي وصلت إليه هذه المقبرة التاريخية ، من جراء التهميش ، فإن الجهات المسؤولة مطالبة بالتدخل الفوري لإعادة بناء السور المهترأ والذي يشكل خطرا على الساكنة ، حفاظا واحتراما لحرمة الراقدين بها ، تلامس الساكنة من السيد عامل عمالة اقليم الرحامنة التدخل من أجل فك العزلة عن هذه المنطقة ، حيث وجّهت رسالة للمسؤولين عبر عدة منابر وطنية ، ولا من مجيب .
وللتذكير تتميز جماعة الجعافرة كونها تتوفر على أكبر مساحة بإقليم الرحامنة 573 كلم2 تهيمن عليها أراضي الجموع بنسبة 90% ، و بتواجد بحيرة سدالمسيرة .
أهم مداخيل جماعة الجعافرة تتكون من الضريبة على القيمة المضافة و المنحة السنوية للمكتب الشريف للفوسفاط