في المقابر… نخفض أصواتنا، ونحسب خطواتنا بدقة،
خشية أن تطأ أقدامنا قبرًا دون قصد.
نخاف… نحترم… نرتبك.
لكن في الحياة؟
نفس الأقدام… قد تدوس القلوب بلا تردد.
هناك من يمشي فوق الناس، لا لأنه لا يراهم…
بل لأنه اعتاد أن يراهم أقل.
هناك من يؤذي، ثم يبتسم،
ويُتقن النفاق… حتى يبدو وكأنه فضيلة.
المشكلة ليست في الخطأ،
بل في الاعتياد عليه.
في أن يصبح كسر الآخرين أمرًا عاديًا،
والتسلّق فوقهم مهارة.
في المقابر، الجميع متساوون.
لا منصب، لا قوة، لا أقنعة.
لكن في الحياة، ينسى البعض هذه الحقيقة…
فيتصرفون وكأنهم لن يُسأَلوا.
ما لا يفهمونه:
أن كل قلب دُهس… لا ينسى،
وكل ظلم… يُؤجَّل، ولا يُلغى.
الخوف الحقيقي…
ليس من القبر،
بل من أن تصل إليه محمّلًا بمن كسرتهم في الطريق.
فاختر:
أن تخاف الله في الناس…
أو أن تخاف الناس يوم لا ينفع الخوف.
في النهاية…
كلنا سنُدفن،
لكن القليل فقط… سيُغفر له.
بقلمي
رجاء التوبي
عاشقة للوطن