منع تونسي يجعل مغاربة عالقين في مطار هواري بومدين الجزائري

في خطوة دون إشعار مسبق، تفاجأ أكثر من 70 مغربياً يعملون بالجزائر، ثاني أيام عيد الفطر، برفض السلطات التونسية دخولهم إلى أراضيها ثم العودة مجدداً إلى الجزائر لتجديد تصاريح الإقامة التي تنتهي في غضون 90 يوماً تلقائياً.

ويلجأ بعض المغاربة ممن يعملون في مهن مختلفة بالجار الشرقي للمملكة على مغادرة الأراضي الجزائرية كل 90 يوماً لتجديد رخص الإقامة بشكل تلقائي؛ غير أنهم علقوا بمطار هواري بومدين الدولي، بعدما حجزوا مقاعدهم مسبقاً في رحلة كانت متوجهة إلى تونس.

وقال عدد من أفراد الجالية المغربية بالجزائر، في تصريحات لوسائل إعلام جزائرية، إن "الخطوط الجوية التونسية لم تقدم لهم أي جواب بشأن منعهم من دخولهم الأراضي التونسية، وأنهم غير مرحب بهم هناك".

وأورد أحد المغاربة: "حجزت مقعدا على متن الطائرة منذ شهر، وهذا أمر آلي نقوم به لتجديد الإقامة بمجرد مغادرة التراب الجزائري ثم العودة إليه خلال 90 يوماً؛ ولكن وفق تصريحات ممثل الخطوط الجوية التونسية بمطار الجزائر فإن أمرا ورد يقول إنه غير مرحب بنا".

وأضاف مغربي آخر: "نحن اليوم في إقامة غير شرعية بعد انتهاء فترة 90 يوماً، وحتى الذهاب إلى المغرب غير متاح لأن جميع الرحلات محجوزة إلى ما بعد عيد الأضحى"، متسائلاً: "من سيتحمل مسؤولية إقامتنا بطريقة غير شرعية فوق الأراضي الجزائرية؟".

في الصدد ذاته،علمت جريدة هسبريس الإلكترونية، من مصادر مطلعة، أن السفارة المغربية في الجزائر دخلت على الخط بغية تمديد فترة إقامة المغاربة لفترة استثنائية، إلى حين النظر في المشكلة مع الجانب التونسي.

وأضافت المصادر ذاتها أن السلطات الجزائرية عبّرت عن تفهمها للأمر، وسعيها لحل هذا المشكل، لافتة الانتباه إلى أنه "قبل الرحلة العالقة كان فوج آخر قد تحرك صباح اليوم نفسه؛ بدون وقوع أي مشكل أو اعتراض من قبل السلطات التونسية"، مرجحة أن "يكون الأمر يتعلق بمشاكل تقنية وليست أمنية كما ذكرت بعض وسائل الإعلام الجزائرية".

ويُوجد في الجزائر أزيد من 2000 مغربي يعملون في مجال الزخرفة والبناء الذي انتعش كثيراً في السنوات الأخيرة، شاهدا تزايد طلب السوق الجزائرية على اليد العاملة المغربية. بينما لا يقيم هؤلاء العمال في الجزائر بشكل دائم، إنما يعمدون لتجديد الإقامة كل 3 أشهر.