محمد الرضواني .. بلجيكي من أصل مغربي يتولى منصب عمدة لوفان

محمد الرضواني، مواطن بلجيكي من أصل مغربي، هاجر والداه أوائل سبعينيات القرن الماضي إلى أوروبا من دوار إكردوحا، التابع لإقليم الناظور سابقا وإقليم الدريوش حاليا، انتخب عمدة جديدا لمدينة لوفان البلجيكية عن "الحزب الاشتراكي المختلف" (Socialistische Partij Anders).

وُلد الرضواني بمدينة لوفان سنة 1979، وتخرّج في ثانوية "رويال أيدينيوم ريدينهوف" سنة 1997 متخصّصا في الاقتصاد والرياضيات، ثم حصل على الإجازة في العلوم التجارية، ليتخصّص بعد ذلك في العلاقات الدولية.

عُمدة لوفان الجديد سبق أن اشتغل مستشارا تجاريا لشركة تعمل في مجال استراتيجيات الشركات والعمليات، كما أسّس وترأّس جمعية لوفان للتعدّد الثقافي "Ahlan vzw"، ثم تخلّى عن التجارة وركب قطار السياسة سنة 2007 مرشحا ضمن لائحة "كارتيل" التي تضم الأحزاب الصغيرة، لينتخب مستشارا بلَديا مكلفا بالموارد البشرية، والتعليم، والبيئة، والتعدّد.

محمد الرضواني قاد مشاريع توفّر التوجيه بعد الدراسة للتلاميذ الضعفاء اجتماعيا، وكان القوّة المحرّكة وراء "الخطة المناخية" التي تريد مدينة لوفان أن تصبح عن طريقها أول مدينة فلاندرية محايدة كربونيّا (أي لا تزيد كِمّيّةَ الكربون في الغلاف الجوّيّ).

وأُعيد انتخاب الرضواني في سنة 2012 ضمن مجلس مدينة لوفين، وتكلّف فيه بمهام الموارد البشرية، والتعليم، والاقتصاد، والبيئة، والعقارات، ثم حلّ ثالثا في سنة 2014 ضمن لائحة الدائرة الفلمنكية برابانت في الانتخابات البرلمانية، ولكن لم يتم انتخابه، وفي سنة 2015 تم انتخابه قائدا لحزب "SPA" بمدينة لوفان.

وفي الانتخابات التي جرت في 14 من شهر أكتوبر الجاري، انتخب محمد الرضواني عمدة لمدينة لوفان البلجيكية بعدما حاز 25.9 بالمائة من الأصوات داخل حزبه، ووصل رصيده الشخصي إلى 10.059 صوتا تفضيليا، وبعد تحالف حزبه مع "غروين" و"سي دي أند في"، تم الإعلان عن انتخاب الرضواني عمدة للمدينة.

وبظفره بمنصب عمدة مدينة لوفان البلجيكية، أصبح محمد الرضواني، مغربيّ الأصل، أوّلَ عمدة مهاجر لمدينة فلمنكية مركزية.

وعلّق الرضواني على فوزه بمنصب عمدة لوفان في منشور له على صفحته الرسمية بـ "فيسبوك" قائلا: "إذا كان ممكنا لشخص له مثل إرثي أن يصبح عمدة لهذه المدينة، فهذه إشارة قوية جدا، رغم أنني لم أجعل من أصلي أمرا جوهريا، إلا أن هذه علامة أمل؛ فبغض النظر عن أصلك يمكنك تحقيق أحلامك وهذا أمر أفتخر به"، وقدم شُكرَه لـ"اللوفانيين"، وخاطبهم قائلا: "يمكن للمدينة الآن أن تستلقي على سريرها بهدوء، لأن لوفان في أيد أمينة".