طالبة مغربية بالحجاب تُثير "جدلا ساخنا" داخل البرلمان الفرنسي

أثارت مريم بوجيتو، الطالبة ذات الأصول المغربية، من جديد، الجدل في فرنسا، بعد حضورها جلسة في البرلمان؛ وهو ما دفع عددا من البرلمانيين إلى مقاطعة اللقاء، بسبب ارتدائها الحجاب.

وتشغل بوجيتو منصب نائبة رئيسة الاتحاد الوطني للطلبة في فرنسا، وليست المرة الأولى التي يثير فيها حجابها الجدل في فرنسا؛ فقد سبق أن تعرضت لحملة انتقاد وتشهير منذ سنوات.

الجدل الجديد اندلع بمناسبة اجتماع للجنة في البرلمان الفرنسي حول موضوع آثار أزمة "كوفيد-19" على الأطفال والشباب؛ لكن ما إن ظهرت بوجيتو في القاعة حتى بادر عدد من البرلمانيين لمغادرة القاعة احتجاجاً على حجابها.

وكتبت آن كريستين لانغ، عضوة حزب الجمهورية إلى الأمام الحاكم في فرنسا، في تغريدة عبر "تويتر"، إنها "ترفض وجود محجبة في اجتماع للبرلمان"، معتبرةً أن الحجاب رمز للخضوع.

مقابل ذلك، قرر عدد من البرلمانيين المنتمين إلى حزب ماكرون الاستمرار في المشاركة في الاجتماع، مؤكدين أنه لا يُوجد قانون أو مقتضى في البرلمان يلزم بوجتيو بارتداء ملابس أخرى.

وكتب سعيد أحمادا، البرلماني عن مرسيليا والمنتمي إلى حزب ماكرون، على "تويتر": "أنأى بنفسي عن قرار مقاطعة النواب لهذا الاجتماع، هذه الطالبة لم تخالف أي قوانين.. وبغض النظر عما يظنه المرء عن الحجاب، يجب عليهم أن يكونوا قدوة في احترام القانون وقبول التناقض".

وقالت ملاني لوس، رئيسة الاتحاد الوطني لطلبة فرنسا، في تصريحات للصحافة، إن مريم بوجيتو شاركت في السابق ضمن اجتماعات برلمانية دون أن يثير ذلك أي مشكل، وأشارت إلى أنها كانت تنوي الحديث عن موضوع جدي؛ لكن البرلمانيين لم يروا إلا حجابها.

وأبدت لوس أسفها لأن مريم بوجيتو وجدت نفسها من جديد وسط جدل كبير، وأضافت قائلةً: "لقد عانت من موجة كبيرة من التحرش سنة 2018، ومع ذلك كانت شجاعة وواصلت الدفاع عن الطلبة.. مع الأسف، هذا الحادث يبين الخلط بين العلمانية والإسلاموفوبيا لدى البرلمانيين".