أوجار يوصي عدول الخارج بالمصداقية لخدمة شؤون مغاربة العالم

استقبل يوم أمس الجمعة محمد أوجار، وزير العدل، فوج الفائزين في الامتحانات الكتابية والشفوية لاختيار الموظفات والموظفين الذين سيُمارسون خطة العدالة في مختلف قنصليات المملكة.

وفي كلمة أمام الفوج بمقر الوزارة في الرباط، أكد أوجار أن "النهوض بالخدمات الموجهة إلى المغاربة المقيمين بالخارج أولوية في العمل الحكومي، وهو من أبرز الأوراش التي فتحتها الحكومة تنفيذاً للتوجيهات السامية لجلالة الملك محمد السادس"، وأضاف أن الوزارة "تحرص على توفير خدمات ذات جودة عالية لفائدة الجالية، تبدأ أساساً من توفير أطر إدارية تتوفر فيها مواصفات الكفاءة والنزاهة والمهنية لممارسة خطة العدالة بقنصليات المملكة بالخارج".

وأورد أوجار أن الوزارة عملت على "تقييم التجربة السابقة المتعلقة بطريقة انتقاء الأطر التي يتم اختيارها لممارسة هذه المهام عن طريق القرعة، وتبين أنها تنطوي على سلبيات كثيرة ومتعددة تتمثل في عدم ضمان اختيار الكفاءات المناسبة لشغل المهام المطلوبة"، وزاد: "إثر ذلك قررت الوزارة هذه السنة اعتماد طريقة جديدة تستحضر معايير ومبادئ الشفافية والنزاهة وتكافؤ الفرص؛ وذلك من خلال إجراء اختبار كتابي وآخر شفوي لاختيار أحسن العناصر وأجودها".

وخاطب وزير العدل أعضاء الفوج قائلاً: "اعلموا رعاكم الله أنكم ستمارسون مهمة جليلة ونبيلة تتمثل في توثيق عقود المواطنين والإشهاد على تصرفاتهم وتلقي تصريحاتهم، وبالتالي فعملكم هذا يرتكز على الثقة التي سيضعها فيكم الأطراف".

وحذر أوجار من الإخلال بـ"الثقة المفترضة في الموظفين"، مشيراً إلى أن ذلك سيتسبب في مساس بالأمن التعاقدي للمواطنين وبمصداقية المهام الموكولة للموظفين.

وستعمل الوزارة، حسب أوجار، على "مواكبة الفوج لإطلاعه على المستجدات القانونية والتشريعية التي تهم مجال عمله وضمان انخراطه في ورش التحديث والرقمنة، لتسهيل المهام وتبسيط المساطر والإجراءات على أفراد الجالية بالخارج".

وقال أوجار، إن "هذه المبادرة تدخل في إطار تنفيذ توجيهات الملك محمد السادس للعناية والاهتمام بمغاربة العالم، خاصة مع ارتفاع الحاجة إلى الخدمات العدلية والتوثيقية وكل ما يتعلق بالزواج والطلاق وقضايا الأسرة".

وأكد الوزير أنه جرى الحرص على اختيار أحسن الموظفين والموظفات، وجرى تزويدهم بتعليمات لإعمال النزاهة والشفافية واعتماد منهجيات القرب والإصغاء إلى مغاربة الخارج.

وقالت الإدريسية الوردي، رئيسة قسم الجنسية والحالة المدنية بوزارة العدل، إن "المبادرة طيبة وتأتي استجابة للتعليمات الملكية لمنح المرأة إمكانية ممارسة خطة العدالة، على غرار الرجل".

وأضافت المسؤولة أن "الفوج محظوظ أكثر لأنه سيمارس خطة العدالة مع أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج، في ظل إستراتيجية الدولة لتحقيق مزيد من التقارب مع الجالية وتقديم خدمات في أحسن جودة وأسرع وقت ممكن".

ويضم الفوج 40 عدلاً، ضمنهم 3 نساء، وسيخضعون لتكوين يمكنهم من أداء مهامهم بكل فعالية ونجاعة على يد أساتذة مختصين في المجال المدني والعقاري والأسري.