jeudi, 15 septembre 2016 21:13

قرار أوروبيّ: الحضانة تمكّن ذوي السوابق القضائيّة من بطائق الإقامَة

Écrit par 

قالت محكمة العدل الأوروبية إن "تشريعات الاتحاد الأوروبي لا تسمح برفض الدول المنتمية إليه منح بطاقة الإقامة لمهاجر أو طرده بشكل تلقائي، لا سيما في حالة توفره على أبناء تحت حضانته بموجب قرار قضائي مسلّم من قبل سلطات البلد المستقبل".

 

وأضافت المحكمة ذاتها أن "السوابق العدلية للفرد لا يمكن أن تكون سببا مباشرا في إسقاط حقه في الحصول على وثائق الإقامة، أو تجديدها؛ وذلك في جميع البلدان المنضوية تحت لواء الاتحاد الأوروبيّ".

القرار الصادر عن أعلى هيئة قضائية أوروبية لقي استحسانا من قبل الجمعيات والمنظمات المدافعة عن حقوق المهاجرين، خاصة أنه جاء استجابة لمطالب المنظمة الحقوقية "ملاغا أكوخي" الإسبانية التي سبق لها أن عرضت على أنظار المحكمة الوطنية بمدريد ملفات مهاجرين أجانب تعرّضوا للإقصاء والحرمان من حقهم في تجديد بطائق الإقامة، فقط لكونهم من ذوي السوابق القضائية الجنحية والجنائية.

وفي تعليقها على الخطوة، كتبت المنظمة نفسها، من خلال بيان أورده موقعها الرسمي على الإنترنيت، أن "قرار محكمة العدل الأوروبية لا يشمل فقط تعديلا على مستوى بنود القانون الإسباني بشأن قضية الهجرة، وإنما سيؤثر أيضا على التشريعات المعمول بها في كل دول الاتحاد الأوروبي"؛ وهو ما اعتبرته الهيئة الحقوقية ذاتها "انتصارا تاريخيا لملف تطلّب سنوات من النضال من أجل ضمان الحقوق الأساسية للمهاجرين".

من جانبها، أكدت أرانتشا تريغيرو، رئيسة "ملاغا أكوخِي"، أن القضاء الأوروبي استجاب لمطالب الهيئة التي تشرف عليها، مردفة بأن "القرار القاضي بتسليم بطاقة الإقامة لأصحاب السوابق القضائية سيعمل على إنقاذ أطفال من محنة الإقصاء والتشرد"، فيما أوضحت محكمة العدل الأوروبية أن "الشروع في عملية الترحيل يتم فقط في حالة قيام المهاجر بأعمال خطيرة تشكل تهديدا حقيقيا على المصالح العليا للدولة".

وفي منحى ذي صلة، عبّرت ليليانا دي روسي، المحامية بمنظمة "ملاغا أكوخي"، عن سعادتها وفرحها على خلفية قرار الهيئة القضائية الأوروبية، مؤكدة أن "الانتصار المحقق هو بمثابة مكسب جديد وخطوة إلى الأمام، لا سيما أن المبادرة ستمكن من ضمان حماية الأطفال، وكذا تعديل قانون الأجانب".

واستطردت المتحدثة ذاتها حديثها بالقول إن "قرار محكمة العدل الأوروبية سيضع حدا للخروقات المتمثلة في منع المهاجرين الأجانب ذوي السوابق القضائية من الحصول على بطائق الإقامة أو تجديدها كلما اقتضت الضرورة ذلك، ما داموا ملتزمين بأداء جميع واجباتهم القانونية"، مضيفة أن جميع البلدان المشكلة للاتحاد الأوروبي ستجد نفسها مضطرة لإعادة النظر في القوانين والتشريعات المتعلقة بملفات المهاجرين.