mercredi, 14 septembre 2016 09:30

رسالتي إلى معالي الوزير، وزير الجالية المغربية المقيمة بالخارج‎

Écrit par 

ممن تعاقب على الوزارة المكلفة بالجالية المغربية بالخارج نذكر السيدة نزهة الشقروني التي جاء من بعدها السيد عامر ليخلفه السيد معزوز الذي سيخلفه هو كذالك خلف أضاع الوزرة ؟ لا معاذ الله. لا يمكن أن نتجرأ و نلذغ السيد أنيس بيرو ونحط و نقزم إنجازاته فهذا ليس من شيمنا و لا من ثقافتنا لأننا لا نحكم ولا نبخس الناس أشياءهم و إنما قد نقف إلى جانبهم... لكن كيف و إلى متى ؟

 في كل مرة كنا نفرح بتولي وزير جديد على رأس وزارتنا نحن المهاجرون...
من السيد عامر إلى السيد معزوز إلى السيد أنيس بيرو.
ما كان يثلج صدورنا "كمنبر إعلامي " هو توصلنا من حين لأخر ببعض منجزات هذه الوزرة و لو كانت في غالب الأحيان رمادا في أعين العارفين.
وما أحوجنا نحن الجرائد لإلكترونية بالمهجر إلى خبر أو مادة نملأ بها أعمدتنا و تكون فخرا لنا و للمهاجرين.

بنينا خطا تحريريا بدون ألوان ولا ميولات سياسية و لا حزبية وإنما على أسس ديموقراطية تشاركية تتمتع بهامش مقبول من حرية التعبير.

أيمانا منا ان المشاركة هي أحد أهم ركائز نجاح أي فعل يتوخى التغيير، استهدفنا العالمين و المهتمين بملف الهجرة هؤلاء اللذين رحبوا بالفكرة خصوصا في غياب وسائل الاتصال مع الجالية و مع المهاجرين.

نعم كنا نتوصل من حين لآخر بمستجدات و ببلاغات لكن و مع توالي الأيام و في غياب رؤية شمولية و رؤية مستقبلية تجعل من المتابعة و المسايرة أهم أولوياتها تكِل مصالح الإتصال بالوزارة وتَتعب و ينقطع الخبر و ينقطع معه التواصل و صبيب المكلفين بهذه المؤسسة ... ربما لأنهم يجهلون قوله صلى الله عليه و سلم أنه : "ما كان لله دام و اتصل وما كان لغيره انقطع و انفصل". نعم سينقطع إن كان العمل يراد به فقط الإشهار و الشهرة و ليس التوثيق و التشهير لتعميم الفائدة.

في الحقيقة ليست المرة الأولى التي نعيش مثل هذه النكسات : مشاريع عدة و أوراش عديدة تبدأ بالنفار و قرع للطبول و البهرجة والسفريات و استدعاءات وحضور للقناة الأولى و الثانية و"الثالثة" لتنتهي غالبية هذه المشاريع حتى لا نقول جلها، بعد شهرين، في عداد المنفيين والمفقودين. لدرجة عدنا نتساءل : أبهذا يكتبون التاريخ، تاريخ الهجرة و تاريخ المهاجرين ؟

غير بعيد و في خطوة تنافسية محمودة

غالبية المؤسسات المهتمة بالهجرة نسجت شبكتها العنكبوتية
منها من لازالت خيوطها مبسوطة تلقف الكبير و حتى الصغير
ومنها من طَنُب رُمحها وقضت نحبها
و منها من هي في حاجة إلى لمسة فنان وبعد نظر طويل.
من المهتمين من ضاق به موقع مؤسسته
فأخذ له كاتبا فأصبح يتبهرج بقلم أجير
بدل أن يهتم بالمهاجر قليل الحيلة و التأطير
ذالك المقسي المهمش الذي أصبح متطرف التفكير
وعوض أن يستمع للعامل البسيط الذي ينتظر التنوير
أصبح يخرج علينا في كل يوم بلباس و بإنجاز و لو كان قديما أو حقير
عفوا بل يخرج بمقالات في صحف الكترونية مغربية
غالبيتها يجهلها مغاربة المهجر و حتى المهاجر الخبير
يخرج ليطبل لمنجزاته لإرضاء عدد كبير
لإرضاء حاشيته و حزبه " الفقير"
منتهجا سياسة التسويف و التخدير
لمغاربة الداخل يتزين
و لكل ناخب لم يعرف بعد شوق المريض و الضرير
فنصيحتي إليك صديقيي "الأمير"
أن تهبط أرضا
لأن من أراد أن يستولي و يتجبر فعلى ظهر حصان كبير
أما من أراد ان يحكم فعلى قدميه يمشي ليصافح الغني و الفقير
...
فليشهد العالم أننا لا نريد أن نكون مسمارا في نعل أحد
و لا حتى في نعلك يا سعادة الوزير.

تحياتي الخالصة
محمد البزيوي