mardi, 13 septembre 2016 15:15

إيطاليا تطرد إماما مغربيا لرفضه القبول بمساواة الجنسين

Écrit par 

أقدمت السلطات الأمنية الإيطالية، اليوم الخميس، على طرد إمام مسجد مغربي الجنسية، يشغل مهمة في الجالية الإسلامية في مدينة تريفيزو، الواقعة في شمال شرق البلاد، وذلك لأسباب "تتعلق بقوانين وأمن الدولة"، وفق ما أعلنه وزير الداخلية الإيطالي أنجيلينو ألفانو.

 

بيان وزارة الداخلية الإيطالية أوضح أن إمام المسجد المطرود، الذي يبلغ من العمر 33 عاما، تم ترحيله سريعا عبر طائرة متوجهة من مطار روما الدولي، مباشرة إلى مطار محمد الخامس بالدار البيضاء، لأسباب ترتبط بمواقفه من القوانين الدستورية، خاصة المساواة بين الجنسين.

وفي مسوغات قرار الطرد، أفاد الوزير ذاته بأن الإمام المغربي "ازدرى المبادئ التأسيسية لدستور البلاد، ورفض أداء قسم الولاء للجمهورية لنيل الجنسية الإيطالية، كما حض أفراد عائلته ومعارفه على عدم التقدم للحصول عليها، لأنها حسب قناعاته لا تتطابق بشكل كامل مع المبادئ السلفية".

وحسب المصدر ذاته، فإن الإمام المغربي اعتبر أن التشريعات الإيطالية "غير مقبولة من طرف المسلم الملتزم، لما تحمله من ارتكاب للذنوب، لاسيما مبدأ المساواة بين الرجل والمرأة"، موردا أن "الحكومة الإيطالية تولي اهتماما كبيرا لأنشطة القيادات الدينية داخل البلاد".

وشدد وزير الخارجية الإيطالي على أن "مراقبة أنشطة القيادات الإسلامية من أئمة وخطباء وأعضاء مراكز إسلامية ينشطون في البلاد، يروم التعرف إن كانت تخالف القوانين المحلية، باعتبار أن ذلك من شأنه أن يؤثر على أفكار أنصارهم، ويسهم في تأجيج مشاعر الكراهية والعنف".

ويروج الوزير الإيطالي منذ أسابيع لحملة مكافحة للتطرف بين الدعاة المسلمين، تتضمن قواعد جديدة تتطلب منهم دراسة القواعد والعادات الإيطالية، وتقديم خطبهم باللغة الإيطالية، وسبق له أن صرح بأنه يعمل على صناعة نموذج جديد للإمام، يمكن أن نسميه "الإمام الإيطالي".

ولم يخف وزير الداخلية الإيطالي قلقه من "تواجد رجال دين مسلمين في البلاد، تلقوا تكوينهم الشرعي في بلدان إسلامية أخرى، فتشكلت لديهم قيم وقناعات مختلفة عن القيم السائدة في إيطاليا، وتعادي القوانين والدساتير المحلية، كما قد تتضمن ميولات متطرفة أحيانا".

وبطرد الإمام المغربي المذكور، تكون السلطات الإيطالية رحلت أكثر من 12 إمام مسجد في ظرف سنة وثمانية أشهر، بدءا من يناير 2015، وحوالي 30 إماما منذ سنة 2002، لأسباب كلها تتعلق بأمن الدولة، ورفض القسم على الدستور الإيطالي، واستنكار قوانين المساواة بين الجنسين.

وتورد معطيات رسمية أن عدد المسلمين في إيطاليا يبلغ زهاء 1.613 مليون نسمة، يحمل 150 ألفاً منهم الجنسية الإيطالية، فيما يتمتع الباقون بإقامات قانونية؛ بينما يقدر عدد الأئمة بنحو 1000 شخص في أنحاء البلاد.