dimanche, 11 septembre 2016 07:35

سابقة خطيرة: مواطن مغربي يتعرض للإهانة و التعنيف تحت أعين وزير الهجرة المغربي ’انيس بيرو

Écrit par 

تعرض مسن مغربي (76 سنة) مقيم ببلجيكا يوم 6 شتنبر الماضي لتعنيف خطير من طرف الحراس الذين كانوا يتكلفون بتأمين القاعة التي احتضنت لقاء حول "الثقافة و الهجرة و العيش المشترك" الذي حضره كل من الوزير المغربي المكلف بشؤون الهجرة ’أنيس بيرو’ و وزير الثقافة الفلمنكي.

و يرجع سبب هذا التعنيف حسب شريط الفيديو الذي وثق الواقعة، أن الضحية عندما أخذ الكلمة من أجل ايصال تضلماته للسيد الوزير حول ما تعرض له من "نصب و احتيال من طرف مؤسسة البنك الشعبي التي استولت على منزله المكون من ثلاث طبقات"، عمل حراس القاعة على سحب الميكروفون من يد الضحية وقاموا بتعنيفه و ابعاده من القاعة.
و قع كل ذلك تحت أنظار الوزير المغربي الذي كان يحاضر في موضوع ’العنف’. الغريب في الأمر، أن اللقاء الذي أطرهه وزير السفريات المغربي في بروكسيل، جاء مباشرة بعد خطاب ملك المغرب بمناسبة 20 غشت لهذه السنة، الذي تطرق فيه إلى خطر انتشار الفكر الإسلامي المتطرف وسط الشباب المغربي بالمهجر و ضرورة محاربته. إلا أن هذا اللقاء تحول إلى ’ارهاب’ بعينه و اعتداء سافر في حق المسنين المغاربة الذين أفنوا حياتهم في تمويل مشاريع المخزن بعرق جبينهم. إن المركز الأورو متوسطي للهجرة و التنمية بهولندا يدين بشدة الاعتداء الشنيع الذي تعرض له المواطن المغربي في بروكسيل، و يعتبر أن ما حدث هناك يعبر بوضوح عن التناقض الصارخ الذي يسود في الخطاب الرسمي للمسؤولين المغاربة في تعاملهم مع الجالية المغربية، بل إنه ينسجم بشكل واضح و سافر مع السياسات الرسمية تجاه الهجرة. فالمغرب إما يتآمر مع الحكومات الغربية ضد مصالح الجالية المغربية عبر توقيع اتفاقيات تضرب حقوقهم المكتسبة أو يوفر لها الإطار القانوني للتضييق على الهجرة المغربية و طرد المقيمين بدون أوراق الإقامة، تارة باسم مكافحة الإرهاب و تارة أخرى باسم محاربة الهجرة السرية و غيرها من التبريرات.
و في هذا الإطار، نطالب السلطات البلجيكية بفتح تحقيق في ما وقع بهدف انصاف الضحية من جهة، و من جهة أخرى بهدف قطع الطريق أمام الأنشطة الرسمية التي تنظمها الأجهزة المخابراتية المغربية أو عبر جمعيات مخزنية تابعة لها. إننا، نناشد كل مغاربة العالم، و بالأخص في أوروبا، بمقاطعة كل الأنشطة الرسمية التي تشرف عليها السفارات أو القنصليات المغربية أو عبر جمعيات أو مؤسسات تدور في فلكلها. و علينا أن نعلم جميعا، أن الهدف الحقيقي من تنظيم مثل هذه اللقاءات، لا تمت بمصالحنا بأية صلة، إنما هدفهم الحقيقي هو خدمة مصالح النظام المخزني المعادي لطموحاتنا و لطموحات شعبنا في التحرر و المواطنة و الديموقراطية.

فلنقطع الطريق على سماسرة الدين و السياسة.

المركز الأورو متوسطي للهجرة و التنمية عبدو المنبهي