mardi, 06 septembre 2016 11:18

بيرو: الوزارة تعتني بشكايات مغاربة العالم .. ولا تتدخل في القضاء

Écrit par 

يقصد عدد كبير من مغاربة العالم مصالح وزارة الجالية المقيمة بالخارج وشؤون الهجرة بمراسلات مواضيعها عبارة عن شكايات من المشاكل، سواء تلك المتصلة بحياتهم الشخصية أو نظيراتها المقترنة بنشاطاتهم ومشاريعهم التجارية والاستثمارية، بينما جملة منها ترتبط بإدارات ومؤسسات عمومية وخاصّة مغربيّة.

 

"أصحاب هذه المشاكل يتجهون إلى الوزارة المكلفة بالجالية المقيمة بالخارج وشؤون الهجرة لأنّ ذلك حقّ من حقوقهم"، يقول الوزير أنيس بيرو الذي زاد: "يتم التوصل بكمّ كبير من شكايات مغاربة العالم تهم علاقة مع إدارات أخرى، أو مؤسسات، أو حتى ملفات متصلة بتملّك أوعية عقارية، ومشاكل متنوعة جدا .. وفي الربع الأوّل من سنة 2016، ووفق إحصائيات جرى حصرها، توصلت الوزارة بما يعادل 900 شكاية".

وشدّد الوزير الملكف بالجالية المقيمة بالخارج وشؤون الهجرة على أن الوزارة التي يتولّى مسؤوليتها، مثلا، لا توقّع على تراخيص ولا سلفات.. وذكّر، أيضا، بأن الوزارة ليست مدبّرة بطريقة مباشرة للمصالح التي تهمها الشكايات الوافدة، إنما دورها يبقى مرتبطا باستقبال الشكاوى، سواء عن طريق الرسائل أو الأشخاص الذين يقصدون مصلحة خاصّة بهذا التعاطي على المستوى المركزيّ، وهي التي تعرف تواجد أحسن الأطر لضمان سير أدائها بكفاءة عالية.

ويوضّح بيرُو: "حين التوصل بأي شكاية يكون المنطلق مرتبطا بالتواصل مع الإدارة المعنية بها، ثم تلي ذلك مرحلة تتبّع"، ويواصل: "في بعض المرّات، تسجّل تأخرات في التوصل بأجوبة من باقي الإدارات والمؤسسات. ويعود ذلك إلى ما يستلزمه الأمر من بحث ليس باليسير استيفاؤه، وهذا ما يجعل الردّ على بعض الشكايات يتأخر في التحقق. ولذلك، نعمل، فور التوصل بالشكاية والاتصال بالطرف الإداري المعني بها، على مراسلة المشتكين لإخبارهم أخذَا بعين الاعتبار ما توصلنا به من لدنهم، مع توفير شروحات لما قمنا به في هذا الشأن".

أمّا الشكايات الصادرة عن مغاربة العالم التي تطال اختصاصات السلطة القضائيّة، فإنّ وزير الجالية يقول إنها تبقى بعيدة عن تدخّل أي طرف إداريّ كيفما كان، ويردف: "في كل الشكايات التي تهمّ مواضيع معروضة على القضاء، يتوجّب على المشتكين انتظار أحكام العدالة من أجل الحسم في الخلافات المرصودة".

"هناك اهتمام كبير بشكايات مغاربة العالم على مستوى الوزارة المكلفة بالجالية المقيمة بالخارج وشؤون الهجرة؛ وذلك بحرص من الوزير وكل موظفي الوزارة دون أي استثناء.. كما أن العناية بها سبق أن دفعت نحو تشكيل لجان مشتركة مع الإدارات التي تهمّها الشكاوَى بحدّة؛ ومنها لجان مشتركة مع قطاعَي العدل والداخلية، إضافة إلى الوكالة الوطنيّة للمحافظة العقارية، وتعقد اجتماعات دورية للجنة التقنية من أجل معالجة الأمور محط الشكايات المتوصّل بها".

عبد الرحمان كنفي، رئيس قسم الشؤون القانونية في الوزارة المكلفة بالجالية المقيمة بالخارج وشؤون الهجرة، قال إنّ عددا كبيرا من الشكايات الصادرة مغاربة العالم يتمّ التوصل بها يوميا. وذكر كنفي أنّ "اهتمام الوزارة بالمعطى جعلها تحدث مصلحة خاصة للتعاطي مع هذه التظلمات، تسندها في الاشتغال مصلحتان تابعتان لقسم الشؤون القانونية".

وتابع رئيس قسم الشؤون القانونية في الوزارة المكلفة بالجالية المقيمة بالخارج وشؤون الهجرة: "يتمّ تلقي شكايات مغاربة العالم عبر قنوات مختلفة؛ سواء عبر وزارة الشؤون الخارجية والتعاون أو عن طريق الإيداع المباشر لدى مكتب الضبط بوزارة الجالية، وكذا البريد الإلكتروني أو الإرساليات البريدية المضمونة أو الفاكس".

ويردف كنفي، "أن اتصالات هاتفية عديدة يتم تلقيها من مغاربة العالم بغية الاستفسار عن مآلات شكاياتهم أو نيل استشارات قانونية في مجالات كثرة، خاصة ما يتصل بالعقار وبمدونة الأحوال الشخصية، إلى جانب قضايا أخرى تهم الجالية".