lundi, 05 septembre 2016 20:38

وزير الجاليَة: خدمة مغاربة العالم تستلزم فهم أوضاع مجتمعاتهم

Écrit par 

شدّد أنيس بيرو، الوزير المكلف بالجالية المغربية المقيمة بالخارج وشؤون الهجرة، على أنّ تقديم الخدمات الإدارية لمغاربة العالم يبقى تعاطيا مهمّا ضمن اشتغالات الوزارة المسؤولة عن الجالية ضمن التركيب حكوميّ، وأضاف المسؤول أن الدور الأساس لوزارته يبقى مرتبطا باستشراف المستقبل وتحليل أوضاع معيش المغاربة المقيمين بالخارج.

 

"أعتقد أن كيفية عيش الجالية المغربية وسط مجتمعات استقرارها، وكيفية تفاعلها مع أجواء هذه البيئة المستقبلة تتطلب تحقيق الفهم لدينا"، يقول بيرو ضمن تصريح صحفي قبل أن يزيد: "من الأساسيّ نيل معطيات استباقيّة بغية إطلاق أبحاث عن الإجابات المتصلة بالأسئلة التي تطرحها الأوضاع الجديدة".

وذكّر الوزير المكلف بالجالية بما وقع في أوروبا بعد الأزمة الاقتصادية لسنة 2008، وكذا ما تعيشه المنطقة حاليا من استرسالات للهجمات الإرهابية، زيادة على تصاعد الخطابات اليمينية المتطرفة التي تُلقي كلّ المسؤوليات السلبيّة على المهاجرين، لكي يصل أنيس بيرو إلى أن "ما يجري قد أفرز قلقا حقيقيا لدى كل المهاجرين، ومن بينهم المغاربة"، ثم يسترسل: "التشخيص تليه مرحلة توفير الإجابات، وبذلك يتم نسج حلول يتنوع مداها بين القصير والمتوسط والبعيد".

المسؤول السياسي الممسك بحقيبة الجالية المغربية وشؤون الهجرة ذكر، ضمن التصريح نفسه، أن الوزارة ترى المواقع التي يصل إليها مغاربة العالم تغدو محددا مؤثرا في نوعية المعاملة مع تلك المجتمعات .. "لذلك نريد جالية نموذجية ومؤثرة، تحمل كل القيم التي نعيشها في بلدنا، ليبقى هذا مرمَى نشتغل عليه على أمل تحقيقه وفق الصورة المرجوّة"، يقول الوزير.

بيرو قال أيضا إن الأوضاع الجديدة المراد فهمها في المجتمعات المستقبلة للهجرة المغربية تبقَى مختلفة بناء على تنوع مسبباتها من مجتمع إلى آخر، وواصل: "في إطار العمل البحثيّ نقوم باستقدام المفكرين والأكاديميين والجامعيين، بجوار أفراد الجالية المغربية المؤثرين في مجتمعات الإقامة، من أجل إذكاء النقاش وتحقيق الاطلاع على القراءات المختلفة، ويتم وضع كل ذلك في تفاعل يروم ضبط مسالك التعامل مع الجالية، وأيضا كيفيات الاشتغال مع جملة المسؤولين بتلك المجتمعات الخارجية التي يعيش فيها أبناء وطننا".

"المقاربة المعتمدة من لدن الوزارة تبقى واضحة؛ بها ما يخص الجالية المغربية حاضرا ومستقبلا، ويروم أساسا إيصال الأجيال الجديدة إلى الارتقاء الاجتماعي .. ولها شق بيولوجي يريد تهييء الجالية لطرق تعامل تغيّر الأفكار المسبقة المغلوطة التي تغذيها أطراف لأسباب إيديولوجية وسياسوية تعينها .. بينما تركيز آخر ينصب على فضاء عيش الجالية وما يعرفه من خطاب معيّن، يخلق أجواء غير مناسبة بزرع الكراهية والإضرار بمصالح الجميع، إذ تتواجد ضمائر حية تنتقد الراغبين في شرخ المجتمعات؛ وهذه العقول النيرة نحتاج إلى مناقشتها والاشتغال معها لصالح مغاربة العالم، والغرض يبقى متصلا بمحاصرة الأفكار الهدّامة ومناصرة العيش المشترك"، يختم الوزير المكلف بالجالية المغربية المقيمة بالخارج وشؤون الهجرة.