jeudi, 01 septembre 2016 01:03

وزير الأوقاف المغربي: الأئمة المولودون في أوروبا لا يمثلون أي ضمانة لمواجهة المد الراديكالي المتزايد في «القارة العجوز»

Écrit par 

قال وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية المغربي، إن الأئمة المولودين بأوروبا لا يمثلون أية ضمانة لمواجهة المد الراديكالي المتزايد بـ»القارة العجوز».
واوضح احمد التوفيق في تصريحات لوكالة الانباء الاسبانية «افي» أن «هناك أئمة من بلدان مسلمة يأتون إلى أوروبا برصيد لغوي ضعيف، والمشكل لا يكمن فقط في جهلهم لهذا الواقع الجديد، وإنما أيضاً في كيفية تفسير مبادئ الدول المُستقبِلة»، وضرورة احترام التشريعات والقوانين التي تقوم عليها هذه البلدان.

وأضاف «ثمة هاجس بعقليات بعض البلدان الأوروبية التي ترى أنه من الضروري أن يكون الأئمة الساهرون على المجال الديني مولودين أو مكونين بأوروبا. وهذا لن يقدم أية ضمانة، ولن يغير شيئًا»، وأن دول تركيا والجزائر والمغرب تعمل على مراقبة مساجد موجودة بأحياء في دول أوروبية تقطن فيها نسب كبيرة من المسلمين.

وقال الوزير المغربي إن بلدان الغرب في حاجة إلى إسلام أوروبي يستجيب لمشاكل الجاليات المسلمة بالقارة الأوروبية وأن الإمام بدوره ملزم باحترام قوانين المؤسسات الأوروبية، بما في ذلك قواعد اللعبة السياسية؛ لأن مهمته تتجلى في الدفاع عن المبادئ العامة للدين الإسلامي. واعتبر أن النقاش المثار بشأن لباس «البوركيني» يضر بالإسلام في العمق، ويصرف الانتباه عن ما هو أساسي كما أن الإسلام يجد نفسه دائما في موقع المدافع بسبب التخلف الاقتصادي والعلمي للمسلمين، الشيء الذي لا ينبغي أن يترجم إلى «خطاب هجومي». واكد احمد التوفيق ان المطلوب هو العمل على تقديم الإسلام على أنه اختياري وجذاب، الأمر الذي لم يتحقق بسبب الافتقار إلى نموذج مقنع بهذا الصدد أن «الإسلام حذر من ثلاثة مخاطر، وهي: الجهل والخداع والتطرف، أي عكس ما يقوم به الإرهابيون». أوضح التوفيق تنامي الإسلاموفوبيا بأوروبا أن «هناك خبراء مختصين في الدراسات الإسلامية القديمة والحديثة في الغرب؛ لكنهم، للأسف، ليسوا مؤثرين، لا سيما أنه بإمكانهم مساعدة وسائل الإعلام التي غالباً ما تتفاعل بسرعة كبيرة عبر إعطاء تصريحات مطمئنة، والقيام بتحليل نقدي للإسلام».