vendredi, 26 août 2016 07:31

الشيخ العلمي أمام العدالة بسبب "قتل النصارى" و"قطع يد عصيد"

Écrit par 

لا يزال الشيخ العلمي، الناشط السلفي المغربي الشهير في منطقة "ديزو" الواقعة شرق بلجيكا والتابعة لبلدية "لييج"، مهددا بالطرد من البلد الأوربي بعد سابق اعتقاله بتهم "التحريض على الأفعال الإرهابية" و"نشر الفكر المتطرف"، و"الدعوة إلى العنف"، من على منبره في المسجد، في وقت يواجه ابنه سُهَيد (17 سنة) في مرحلة التحقيق القضائي بسبب بثه لخطاب محرض ضد المسيحيين في العالم.

 

ودفع الملف القضائي السابق للأب السلفي الشرطة الفدرالية البلجيكي إلى اعتقاله وزوجته بمعية ابنهما، الأحد الماضي، للتحقيق في دعاءٍ ديني نشره الابن سُهيد أمعوش على موقع "يوتيوب" يدعو فيه بـ"الدمار والهلاك والقتل" على المسيحيين؛ وهو التحرك الذي سبقه فتح تحقيق سابق من لدن المدعي العام البلجيكي قبل أيام، حيث انتظرت الشرطة البلجيكية عودة الشاب من عطلته التي قضاها في المغرب.

وحسب الفيديو الذي اطلعت عليه هسبريس، فقد ظهر الشاب المغربي وهو يرتدي جلبابا صيفيا ويحمل قنينة غاز ويردد دعاء بينما هو يمشي وسط شوارع "فيرفيي" الخالية ليلا بمعية صديق له قام بتصويره بالهاتف، وكان يقول: "اللهم انصر الإسلام والمسلمين وأذل الشرك والمشركين، اللهم دمرهم وأهلك النصارى الحاقدين، اللهم اقتلهم مددا ولا تغادر منهم أحدا، اللهم اجعل سلاحهم وعتادهم غنيمة لإخواننا المجاهدين.. اللهم سلط على أعدائهم ريحا كريح عاد ويوم الأحزاب"، وفق تعبيره.

ووصفت وسائل الإعلام البلجيكية دعاء الشاب المغربي بالمتطرف والمحرض على قتل المسحيين، حيث عمد المتتبعون إلى ربط الشريط بعملية ذبح قس فرنسي نهاية الشهر الماضي، داخل كنيسة "سان إتيان دو روفريه" بمدينة روان شمال غربي فرنسا، ضمن عملية احتجاز الرهائن تبناها تنظيم "داعش" بعد ذلك، فيما تشدد الوسائل ذاته على أن الأب العلمي ينتظره قرار الطرد من بلجيكا، بسبب أنشطته التحريضية في المسجد.

وحسب المعطيات التي تحصلت عليها هسبريس، فمن المحتمل أن يكون تصوير الفيديو قد جرى في شهر يونيو الماضي وسط مدينة "فيرفيي" البلجيكية قبل أن ينتشر بشكل سريع على مواقع التواصل الاجتماعي، خاصة تطبيق "تيليغرام" الذي تستخدمها الجماعات المتطرفة في بث الأشرطة والرسائل التحريضية، إلا أن الشاب سهيد خرج على حسابه الخاص بموقع فيسبوك مدافعا عن نفسه ونافيا أن يكون الدعاء تحريضي على القتل.

وقال سهيد، الذي سجل حسابه باسم SOSO MANES في فيسبوك، بشكل ساخر وهو يعلق على الضجة التي أحدثها شريطه: "لقد أضحكتموني.. أنا إرهابي!!، لقد كان الزمن في شهر رمضان وكنت أتوجه بالدعاء لأجل المسلمين في العالم، وهذا أمر عادي لأني أيضا مسلم"، مضيفا: "دعوت لأجل أن يعينهم الله، لأن ليس لهم أي أمل في هذا العالم الظالم، توجهت إلى الله ولم أتوجه بالدعاء للناس في شوارع فيرفيي".

وتابع المتحدث مدافعا عن نفسه: "كيف أفعل ذلك والرسول قال: من آذى ذميّاً أو يهوديا فإني خصيمه يوم القيامة"، ليوجه خطابا إلى البلجيكيين: "أيها البلجيكيون، أنتم أذكياء لا تصدقوا كل ما يقال لكم. أنا لست إرهابيا.. بالعكس، أنا ضد من يقتل المسلمين لأنه ليس بمسلم، وشكرا لتفهمكم".

وربطت وسائل إعلام بلجيكية بين خطابات الشيخ العلمي المتطرفة داخل مسجد صومالي بمنطقة "ديزو" وبين عدد من الأحداث الإرهابية، من قبيل هجمات 13 نونبر 2013 بباريس، التي أسقطت قرابة 137 قتيلا و370 جريحا، ثم تفجيرات بروكسيل في 22 مارس الماضي، التي أوقعت 37 قتيلا و270 جريحا، حيث قالت إن خطابات "العلمي" أسهمت في إذكاء القناعات الجهادية لدى مرتادي مسجده.

وزادت المصادر ذاتها، وهي تورد مقطعا من خطبة للعلمي يدعو فيها على الناشط الحقوقي المغربي أحمد عصيد بقوله: "أسأل الله أن يقطع يديه ورجليه"، أن أحد أبرز مقاتلي "داعش" البلجيكيين، ويدعى رضوان الجاوي، سبق أن تردد على مسجده في "ديزو" قبل أن يلتحق بسوريا عام 2014، فيما لم تستبعد وسائل الإعلام أيضا أن يكون للعلمي دور فكري وتحريضي في خلية عبد الحميد أبا عوض المسؤولة المباشرة عن هجمات باريس وبروكسيل.