jeudi, 11 août 2016 14:23

إدريس لشكر ..عدم تفعيل الحكومة لحق مغاربة العالم في التمثيلية السياسية أمر محبط

Écrit par  يوسف هناني

في اليوم الدراسي حول موضوع «موقع مغاربة العالم في السياسات العمومية»
قال إدريس لشكر الكاتب الأول لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية الجمعة الماضية بالرباط، إن مشاكل الجالية المغربية المقيمة في الخارج ليست مرتبطة فقط ببلدان الإقامة بقدر ما أن جزءا كبيرا منها سببه السياسات العمومية المتبعة من طرف الحكومات المغربية المتعاقبة على تدبير الشأن العمومي.

وأبرز إدريس لشكر، في الكلمة الافتتاحية لليوم الدراسي حول موضوع «موقع مغاربة العالم في السياسات العمومية»، الذي نظمه الفريق الاشتراكي بمجلس النواب، بشراكة مع جمعية الاتحاد من أجل التضامن وأطرته رشيدة بنمسعود عضو الفريق الاشتراكي في مجلس النواب، بعضا من تجليات فشل السياسات العمومية التي نهجتها الحكومات المغربية المتعاقبة إزاء مغاربة العالم.

وأشار الكاتب الأول لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية خلال هذا اللقاء، إلى أن من أبرز تجليات تعثر الحكومات المغربية المتعاقبة فشلها في إرساء أسس سياسة اندماج شباب الجالية، وفشلها في تدبير المراكز الثقافية التي أنفقت عليها الملايين والملايين دون أن تثمر نتائج ملموسة، فضلا عن عدم توفير عرض تعليمي لائق لأبناء الجالية.
وشدد إدريس لشكر في هذا الإطار، على ضرورة تقييم السياسات العمومية والحكومية في مجال تدبير ملف الجالية المغربية المقيمة بالخارج، منتقدا حصيلة الحكومة الحالية في تعاطيها مع قضايا هذه الجالية، خاصة في ما يتعلق بالتمثيلية السياسية بعدما رفضت مقترحات القوانين التي قدّمها الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية في هذا الإطار.
وأشار الكاتب الأول لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية إلى أن الحكومة الحالية لم تنجح في التنزيل الإيجابي والناجع لمضامين دستور 2011 ، ولا في تحقيق التجاوب مع مضامين الخطب الملكية (غشت 2012 ويوليوز 2015)، ووصف عدم قيام الحكومة بتفعيل الحق الدستوري لمغاربة العالم في المشاركة في الانتخابات بـ»المُحبط»، لعدم التمثيلية السياسية لمغاربة العالم في مؤسسات البلاد من برلمان وهيئات الحكامة.
واعتبر إدريس لشكر أن أبناء الجالية المغربية المقيمة في الخارج ما كانوا ليستفيدوا من بعض المكتسبات المحققة، لولا تدخل الملك الذي خص الجالية المغربية المقيمة بالخارج باهتمام خاص عكسه خطاب العرش سنة 2015، مبرزا أن الإصلاحات القنصلية وتقييم أوضاع الجالية المغربية المقيمة في الخارج التي أعلن عنها جلالة الملك محمد السادس في خطاب يوليوز 2015 كان بإمكان الحكومة أن تسنها اعتمادا على مقترحات القوانين، والتعديلات القانونية التي قدمها الفريق الاشتراكي والتي فاقت العشرة.
وأشار الكاتب الأول لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية إلى غياب التفاعل مع مقترحات الفريق الاشتراكي في مجلس النواب، الذي دافع عن التمثيلية السياسية لمغاربة العالم في المؤسسات المنتخبة، واقترح أن تكون في حدود 30 مقعدا، وقدم بالمناسبة جردا بأهم المقترحات التي همت، بالإضافة إلى المشاركة السياسية، تبسيط المساطر لأبناء الجالية المغربية في الخارج من أجل تذليل الصعاب التي يواجهونها في حل مشاكلهم القانونية ومشاكل أسرهم.
ودعا الكاتب الأول لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية إلى تقييم حصيلة عمل الهيئات المؤسساتية المكلفة بتدبير شؤون مغاربة العالم سواء تعلق الأمر بمؤسسة الحسن الثاني للمغاربة المقيمين بالخارج، أو بمجلس الجالية المغربية المقيمة بالخارج. وطالب المشاركين باليقظة قصد ضمان تمثيلية المجتمع المدني في هيئات الحكامة.
وفي السياق ذاته، توقف إدريس لشكر عند الجهود التي يبذلها حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية بخصوص القضايا المرتبطة بالجالية المغربية المقيمة في الخارج، واستعرض المبادرات التي اتخذها الحزب سواء في إطار الأممية الاشتراكية أو داخل الحزب، مؤكدا التزام الاتحاد الاشتراكي بضمان استمرارية اللقاءات مع مغاربة العالم الذين تعتبر آمالهم ومطالبهم في عمق انشغالات الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية.
وتميزت الجلسة الافتتاحية لهذا اللقاء، الذي حضره أيضا محمد العلمي، رئيس الفريق الاشتراكي في مجلس المستشارين وفتيحة اسداس ومحمد بنعبد القادر عضوا لجنة الخارجية في الحزب،
بعرض للباحث الجامعي يونس المرزوقي استعرض فيه مبادرات حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية بخصوص مقترحات القوانين المتعلقة بمغاربة العالم.
وأشار خلال هذا اللقاء الذي تميز بمداخلات لشكيب بوعلو ومحمد الإدريسي وبشير حمري ومحمد بلمير إلى غياب التنسيق بين القطاعات الحكومية المكلفة بملف الجالية المغربية المقيمة في الخارج، وأيضا إلى التعطيل والتأجيل الذي لحق مجموعة من مقترحات القوانين، مؤكدا على التخطيط القانوني الذي يسعى إلى استيعاب مطالب الجالية المغربية المقيمة في الخارج.