mercredi, 10 août 2016 22:46

شوارع مونتريال تتحول إلى "مواجهة مفتوحة" بين مغاربة وانفصاليين

Écrit par 

تحولت شوارع مدينة مونتريال الكندية إلى "مواجهة مفتوحة" بين الوفد المغربي وعناصر من جبهة البوليساريو الانفصالية، تبادلا خلالها شعارات حول نزاع الصحراء، وذلك على هامش المنتدى المجتمعي العالمي الذي تمتد فعالياته بين التاسع والرابع عشر من غشت الجاري.

 

وانطلقت، مساء أمس، مسيرة المشاركين في المنتدى المجتمعي العالمي بمونتريال الكندية من "بارك لافونتين"؛ حيث حمل الوفد المغربي، والذي تقدمته الفنانة المغربية المعروفة نعيمة المشرقي، الأعلام الوطنية وخريطة البلاد موحدة بصحرائها كاملة، فيما تبع الوفد المغربي، على بعد أمتار قليلة، عناصر من الجبهة الانفصالية.

وتوحد أعضاء الوفد المغربي في المسيرة التي جابت أحد الشوارع الرئيسة في مونتريال بترديد شعارات وحدوية بخصوص الصحراء، كما رفعوا لافتة كبيرة ترمز إلى خريطة المملكة، ومعها عبارة تقول: "جميعا من أجل تحرير المغاربة المحتجزين في مخيمات تندوف".

وخلف الوفد المغربي الذي كان يردد عبارات تمجّد البلاد وتنشد مغربية الصحراء، تحت أنظار الصحافيين وعدسات المصورين، كان وفد يمثل جبهة البوليساريو يجوب الشارع ذاته وقد حمل بدوره لافتة تطالب بتحرير الصحراء، وتدعو المجتمع الدولي إلى التضامن مع "الشعب الصحراوي".

 

 

 

واستأثرت "المواجهة السلمية" المفتوحة على إيقاع الشعارات والشعارات المضادة بين أعضاء الوفد المغربي وأنصار البوليساريو بانتباه الكثيرين ممن حضروا المسيرة المنظمة بمناسبة افتتاح المنتدى الاجتماعي العالمي، والذي حضره زهاء 50 ألف مشارك، و5 آلاف منظمة من أزيد من 120 بلدا.

ويتسم المنتدى الاجتماعي العالمي بإقامة محاضرات ومعارض وأوراش عمل لفائدة الجمعيات والمنظمات والحركات المشاركة التي تنشط في المجال الاجتماعي، وذلك بهدف توحيد الرؤى والمنطلقات بشأن العمل الاجتماعي المشترك، رغبة في تشييد عالم موحد.

ويجمع المنتدى الاجتماعي العالمي مئات منظمات المجتمع المدني في عشرات البلدان من مختلف بقاع العالم، وهي المرة الأولى التي يتم فيها عقد المنتدى في بلد عضو في مجموعة السبع الأكثر ثراء بالعالم، والذي يروم أساسا "التشاور والتنسيق والترويج للسياسات البديلة لليبرالية الجديدة".

وكانت أنباء قد تحدثت قبل أيام قليلة عن رفض السلطات الكندية منح تأشيرات دخول لأكثر من 234 مشاركا، من بينهم مغاربة، وجهت إليهم دعوات لحضور المنتدى الذي يدعو إلى مناهضة العولمة، وذلك بسبب حركة أسفارهم ووضعهم المالي، أو الخوف من احتمال بقائهم في كندا بعد انتهاء المنتدى.