lundi, 20 mars 2017 10:31

لوبين والتعليم والمخدرات .. كوابيس تقض مضجع مغاربة فرنسا

Écrit par 

لم تعد الخرجات الإعلامية للمرشحة اليمينية الراديكالية لرئاسيات فرنسا، ماري لوبين، تحظى بالاهتمام ذاته داخل أوساط مغاربة فرنسا؛ فالكل أصبح يحفظ رسائلها عن ظهر قلب، بل غالبا ما تتطابق تخميناتهم مع مضمون خطاباتها الحماسية التي توظفها لاستغلال تعاطف الفرنسيين والحصول على أصوات إضافية تأمل أن تساعدها على خلق المفاجأة.

 

أمام هذه النمطية في الخطابات السياسية لمرشحي الرئاسيات الفرنسية، لم يجد سائق سيارة أجرة مغربي ينحدر من مدينة الدار البيضاء، حلّ قبل 22 سنة بفرنسا للبحث عن تحقيق الحلم المفقود، سوى سلاح التجاهل ومقاطعة الانتخابات، مبررا موقفه هذا بأن لا شيء سيتغير بالنسبة للمهاجرين، بمن فيهم المغاربة، الذين أصبحوا مستهدفين أكثر فأكثر من طرف السياسيين الفرنسيين بغية الحصول على مزيد من التعاطف داخل أوساط الكتلة الانتخابية.

سائق سيارة الأجرة الباريسية، الذي يدعى ابراهيم، اعتبر أن لا أحد من المرشحين يكرث لمستقبل مغاربة فرنسا أو لتطلعاتهم، ولا لباقي المهاجرين المغاربيين والعرب، وقال إن "كل المرشحين سواء"، مع ترجيحه لوبين في كفة الخطورة بالنسبة إلى المغرب.

"كل ما نخشاه هو أن تتنامى روح العنصرية وسط الفرنسيين؛ فنحن نعلم أن نوايا لوبين تتجه نحو تضييق الخناق على المهاجرين، وتشجيع النعرات العنصرية، لكن هناك مؤسسات قضائية نعتقد أنها ستعمل على خلق بعض التوازن، وهذا شيء مطمئن إلى حد ما في كافة الأحوال"، يقول المهاجر المغربي.

هذه المخاوف تنضاف إلى مجموعة كبيرة من المعيقات الاجتماعية والاقتصادية التي تزيد من تأزيم وضع فئة من مغاربة فرنسا، وعلى رأس القائمة المستوى التعليمي، إذ تشير آخر الاحصائيات إلى أن 20 في المئة من المغاربة المهاجرين المقيمين في فرنسا لا يتوفرون على أي مستوى دراسي، وفق بيانات المعهد الوطني الفرنسي للدراسات الديموغرافية، وهو ما يخلق لهم مجموعة من المتاعب تعيق اندماجهم في النسيج الاجتماعي الفرنسي.

ويتابع الفرنسيون بحذر تدفق مهاجرين مغاربة قاصرين غير شرعيين، الذين حل العشرات منهم بالعاصمة الفرنسية على مدى الشهرين الماضيين. والملفت في هؤلاء القاصرين هو تفضيلهم لحياة التشرد عوض الاستفادة من خدمات الايواء والعمالة التي تقدمها مدينة باريس.

الأمر لا يتوقف عند هذا الحد؛ فالتدفق المتزايد للقاصرين المغاربة، الذين يتناولون المخدرات ولا يترددون في اللجوء إلى العنف، نحو باريس قادمين إليها من المغرب عبر اسبانيا، يعني مزيدا من المشاكل لمغاربة فرنسا، يقول نادل مغربي حاصل على شهادة جامعية من الدار البيضاء قبل سبع سنوات، ويضيف: "المجتمع الفرنسي لا يتردد في اسقاط تأثيرات هذه الظاهرة على نظرته إلى الجالية المغربية والمغاربة بشكل عام.

وزاد المتحدث ذاته: "عموما، الأمر لا يختلف كثيرا بالنسبة إلينا هنا في باريس؛ فالسياسيون يواصلون سباقهم الرئاسي بعيدا عن متطلباتنا نحن المهاجرون، وهناك مشكل اندماج أبنائنا في التعليم، خاصة في الأحياء الهامشية للعاصمة، إلى جانب الظاهرة الجديدة لغزو متشردين قاصرين مغاربة مدينة باريس، وهو ما من شأنه ألاّ يخدم مصالحنا كمهاجرين مقيمين في هذا البلد"، يقول النادل المغربي المهاجر بفرنسا.