vendredi, 17 mars 2017 11:12

حين رفض زعيم سياسي رئاسة الحكومة بعد تدخل الملك‎

Écrit par 
في 1992 وتزامنا مع الأزمة السياسية التي عرفها المغرب، قدم بوستة رفقة زعيم حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، عبد الرحمن اليوسفي، وزعيم حزب التقدم والاشتراكية، الراحل علي يعتة، وزعيم منظمة العمل الديموقراطي الشعبي، بنسعيد آيت يدر، مذكرة لتعديل الدستور، سميت بمذكرة "الكتلة الديموقراطية".
 ورفض امحمد بوستة خلال المفاوضات مع الملك الراحل الحسن الثاني منصب الوزير الأول أي رئيس الحكومة بمفهومه الحالي و ذلك احتجاجا على تشبث الملك بوزير الداخلية القوي آنذاك الراحل إدريس البصري.
 
و كشف بوستة في اجتماع نظمه على هامش رفضه المنصب أنه و قبل عرض المنصب عليه من طرف الحسن الثاني كان قد انتقد بشدة من داخل البرلمان تزوير الانتخابات لسنة 1992، واتهم البصري بالوقوف وراء ذلك، الشيء الذي جعله يرفض العرض.
 
و في ذات الاجتماع ، قال الزعيم الراحل الذي توفته المنية قبل أيام عبارة: "كيف أقبل بتشكيل حكومة فيها البصري وأنا أعتبره المشرف على التزوير" ، و هو ما اعتبر جوابا صريحا على القصر و تمردا على رغبات الملك مما فتح عليه جبهات الصراع خارجيا و حتى داخليا بحزبه.
 
بعد ذلك، دخل بوستة في مرحلة التسوية بين الأطراف المتنازعة من داخل حزب الاستقلال معتبرا "أنه يجب على جميع الأطراف أن تكون ممثلة في اللجنة التنفيذية خلال تلك المرحلة".
 
و عبر بوستة آنذاك على أن الانتقاد يجب أن يكون من داخل الهياكل، رافضا التوجه نحو المحاكم لحسم الخلاف الذي يقع بين قيادات الحزب"، مذكرا، بـ"وصايا علال الفاسي بأن لا يتركوا الملك لوحده وضرورة الوحدة مع الأحزاب الوطنية".