mardi, 14 février 2017 12:13

وزارة الجالية ترصد حاجيات الشباب المنتمين إلى صفوف مغاربة العالم

Écrit par 

أظهرت دراسة أنجزتها الوزارة المكلفة بالمغاربة المقيمين بالخارج وشؤون الهجرة خلال سنة 2016، بتعاون مع مجموعة من القطاعات الوزارية والمؤسسات العمومية المعنية بقضايا الشباب، حول حاجيات ومتطلبات الشباب المغربي المقيم بالخارج، أن 23% من المستجوبين عبّروا عن إحساسهم بالتمييز في الولوج إلى سوق الشغل.

 

وقالت الدراسة إن 36% من الشباب واجهوا صعوبات في إتمام دراستهم، وأن 63% من العينة المدروسة يتوفرون على مستوى تعليمي يفوق البكالوريا، و80% منهم صرحوا بأنهم حاليا يتابعون دراستهم أو يشتغلون، و75% لازالوا يعيشون مع عائلاتهم ويرغبون في امتلاك مسكن خاص بهم.

أما بالنسبة للارتباط بالبلد الأم، فإن الدراسة أظهرت الارتباط الوثيق بين الشباب المغربي المقيم بالخارج وبلدهم الأم، ويتجلى ذلك في تمكنهم من اللغات الوطنية، ناهيك عن تواتر الزيارات التي يقومون بها إلى المغرب ورغبتهم في الاستثمار والاستقرار به.

وفي هذا الصدد، خلصت الدراسة إلى أن 68% من الشباب المغاربة المقيمين بالخارج يتقنون اللغة الوطنية، وثلاثة أرباع منهم يزورون المغرب على الأقل مرة واحدة في السنة، و75% من هذه الزيارات تتجاوز مدتها 16 يوما.

أما بخصوص العودة إلى المغرب، فإن 62% من المستجوبين صرحوا بأنهم يعتزمون الاستثمار ببلدهم الأم، و48% منهم يرغبون في الرجوع إليه للحصول على شغل، بينما 50% يفضلون قضاء فترة تقاعدهم بالمملكة. و85% من الشباب المغربي المقيم بالخارج يفضلون الاقتران بشريك الحياة من أصول مغربية.

الدراسة خلصت إلى أن أغلب الشباب المغربي المقيم بالخارج يعيش مواطنته كاملة ببلدان الإقامة، ويتجلى ذلك في مجموعة من المجالات؛ إذ إن 75 % من المستجوبين يحسون بأنهم ينتمون لدول إقامتهم، و57% منهم عبّروا عن تمكنهم من الثقافتين في آن واحد، مع العلم أن نسبة المنخرطين في الأحزاب السياسية أو جمعيات المجتمع المدني لا تتجاوز 10 %، بينما تبلغ نسبة مشاركتهم في الانتخابات 38%.

وعلى إثر هذا البحث الميداني، أوردت الوزارة، التي يقودها التجمعي أنيس بيرو، أنه تمت بلورة استراتيجية لتمتين الروابط مع الشباب المغربي المقيم بالخارج، ترتكز على ثلاث دعامات هي الاندماج ببلدان الإقامة والارتباط بالمغرب والمواطنة ببلدان الإقامة، وثلاث رافعات تتمثل في تعزيز اليقظة حول الشباب وقضاياهم وتحسين الحكامة ودعم التشبيك بين الشباب المغربي المقيم بالخارج وتعزيز التواصل وتعبئة وسائل الإعلام حول قضايا الشباب المغربي المقيم بالخارج.

الاستراتيجية التي وضعتها الوزارة المكلفة بالجالية المغربية المقيمة بالخارج وشؤون الهجرة تتكون من 13 مجالا للتدخل، و38 إجراء عملياتيا؛ وذلك تماشيا مع الاستراتيجية الوطنية الموجهة إلى المغاربة المقيمين بالخارج.

وشملت الدراسة المنجزة عيّنة تمثيلية من 2146 شابا، من 15 إلى 30 سنة، في ست دول هي ألمانيا وبلجيكا وفرنسا وإسبانيا وإيطاليا وهولندا. وتهدف إلى تحديد حاجيات ومتطلبات الشباب المغربي المقيم بالخارج، مع مراعاة الخصوصيات المرتبطة بكل فئة عمرية ببلدان الإقامة، وتشخيص البرامج المقدمة لفائدة الشباب المغربي المقيم بالخارج وملاءمتها مع انتظاراتهم، وكذا الوقوف على مكامن قوتها وضعفها، وبلورة استراتيجية لفائدة الشباب المغربي المقيم بالخارج تستجيب لاحتياجاتهم، سواء ببلدان الإقامة أو بالمغرب، وترجمتها إلى برنامج عمل يهدف إلى المواكبة الاجتماعية والمهنية والاقتصادية والثقافية لهذه الفئة من مغاربة العالم.

وقد اعتمدت الدراسة على منهجية وأدوات متنوعة؛ إذ تم تنفيذها عبر مراحل عدة، من بينها استغلال التراكم العلمي في هذا المجال من خلال جرد واستثمار الدراسات المنجزة حول الشباب المهاجر بدول الإقامة، وتنظيم لقاءات مع ممثلي المؤسسات الوطنية المعنية بقضايا المهاجرين بالمغرب وبدول الإقامة، ورصد الممارسات الجيدة في مجال حماية ومواكبة الشباب المهاجر على المستويات السوسيو-اقتصادية والثقافية ببلدان الإقامة، وتنظيم لقاءات مع هيئات المجتمع المدني النشيط في مجال إدماج المهاجرين ببلدان الاستقبال، وخاصة تلك التي تهتم بالشباب المغربي المقيم بالخارج في الدول المستهدفة من الدراسة، وإجراء بحث ميداني مباشر مع الشباب المستهدف لمعرفة مدى تطابق البرامج الموضوعة لفائدتهم مع حاجياتهم وانتظاراتهم.