mardi, 13 décembre 2016 11:16

السياسة المغربية الجديدة للهجرة "خطوة متقدمة"

Écrit par 

في الوقت الذي يتعرض فيه آلاف المهاجرين من إفريقيا جنوب الصحراء لمعاملة حاطة بالكرامة الإنسانية في الجارة الجزائر حيث يتم تكديسهم في مخيمات تنعدم فيها الظروف الأدنى للحياة العادية وذلك في انتظار طردهم من البلاد... وفي الوقت الذي تقوم  فيه السلطات بالجزائر مطاردة المهاجرين وإخراجهم من بيوتهم وترحيلهم نحو الجنوب في ظروف قاسية، تحت ذرائع مختلف .. امام كل هذه المصائب التي تتنافى والقيم الانسانية اعطى الملك محمد السادس  تعليماته من أجل إطلاق المرحلة الثانية لإدماج الأشخاص في وضعية غير قانونية، كما كان مقررا، في نهاية سنة 2016.

 

الخطوة هاته سبقتها مرحلة اولى شملت تسوية  وضعية المهاجرين وبالتالي اعطائهم  فرصة المكوث بالمغرب والبحث عن ظروف أخرى للعمل والعيش وبناء أسرة

ويعتبر المغرب من بين اول دول الجنوب التي تنتهج سياسة فتح الباب لاستقبال المهاجرين وصيانة كرامتهم وحفظ حقوقهم كاملة بل والتضامن معهم  عملا بما جاء في الخطاب الملكي الذي قال فيه ان المغرب " يعد من بين أول دول الجنوب التي اعتمدت سياسة تضامنية حقيقية لاستقبال المهاجرين، من جنوب الصحراء وفق مقاربة إنسانية مندمجة تصون حقوقهم وتحفظ كرامتهم "

والمغرب على عكس الجزائر يجسد على ارض الواقع حماية وتعزيز حقوق المهاجرين في شقه القانوني، إعمالا للمقتضيات الدستورية في مجال حقوق الإنسان وحقوق الأجانب، وكذا الالتزامات الدولية للمغرب التي تكرسها مصادقته على مجموع الصكوك الدولية الخاصة بحماية حقوق الإنسان لاسيما العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية والعهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية واتفاقية مناهضة التعذيب واتفاقية حقوق الطفل واتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة والاتفاقية الدولية لحماية العمال المهاجرين وأفراد أسرهم والاتفاقية المتعلقة باللاجئين. 

ويبقى المغرب استثناءا في هذا الاطار على اعتبار انه عاكس مبدأ الاحتقار والتقليل والتكديس والاهانة كما هو معمول به بالجزائر فاطلق المرحلة الثانية من تسوية وضعية المهاجرين الذين يتواجدون بشكل غير قانوني في البلاد، وذلك كما كان مقررا في نهاية العام الجاري.

وتعتبر الحكومة المغربية أن استراتيجيتها لسياسة الهجرة واللجوء تعتمد على الرهان الإنساني والإدماجي (الاستفادة من التعليم والصحة) والرهان الاقتصادي والاجتماعي، أي اعتبار الهجرة فرصة وليست تهديدا.

وترى أن تدبير الهجرة لا يقتصر على المغرب  فقط، بل هي مسؤولية مشتركة على اعتبار أن الكثير من المهاجرين يأتون من دول أخرى، خاصة من جنوب الصحراء، مؤكدة ضرورة إدماج المهاجرين في المجتمع. -