lundi, 05 décembre 2016 10:25

لاعبون جزائريون بأجور تفوق رواتب الرؤساء والوزراء

Écrit par 

أثبت العام السادس من تطبيق الاحتراف في البطولة الجزائرية، فداحة الخطإ الكبير الذي اقترفه مسؤولو كرة القدم الجزائرية، عندما قرروا دخول عالم الاحتراف دون التحضير له وفق قواعد سليمة ومدروسة، والدليل أن الأندية الجزائرية أصبحت "مصنعا" للفضائح المالية والتسييرية، كما تحولت الملاعب إلى ساحات معارك بسبب أعمال الشغب والعنف، التي لم يعرف لها مثيل في تاريخ كرة القدم الجزائرية، في حين أصبح الحديث عن المستوى الفني والعصافير النادرة، كالبحث عن إبرة وسط القش، والأدهى من ذلك خسارة الملايير في كرة قدم لم تقدم لا المتعة ولا الفرجة، بل تحولت إلى عالة على كاهل الدولة الجزائرية في عز التقشف ومصدر نكد وهم للشعب الجزائري، الذي يدعو إلى "محاسبة مالية" صارمة للأندية واللاعبين، الذين يبدو أن أزمة التقشف وقانون المالية 2017 لا يعنيهم لا من بعيد ولا من قريب.

 

والغريب في الأمر أن الأندية الجزائرية ورغم الأموال الكبيرة جدا، التي تصرفها سنويا، نسبة كبيرة منها تأتي من الخزينة والمؤسسات العمومية، واللاعبون الذين يتقاضون رواتب شهرية خيالية، مستثنون من إجراءات التقشف ومخلفات قانون المالية الصارمة لسنة 2017، في وقت تتجاوز فيه الكتلة المالية المتداولة في "سوق الكرة"، ما يتم تداوله في قطاعات اقتصادية أخرى، وتقول آخر الأرقام التي تحصلت عليها "الشروق"، إن 22 لاعبا في البطولة الوطنية يتقاضون راتبا يتراوح ما بين 300 و400 مليون سنتيم، 10 لاعبين منهم في شباب قسنطينة، الفريق الذي تسيره مؤسسة عمومية بترولية، شركة الآبار، فرع من فروع سوناطراك، 7 لاعبين في وفاق سطيف وثلاثة لاعبين في اتحاد الجزائر ولاعب في كل من مولودية الجزائر وشباب بلوزداد، في حين إن معدل الرواتب الشهرية للاعبين في 16 ناديا خلال شهر واحد، حسب الأرقام التي تحصلنا عليها، تصل حدود 128 مليار سنتم، وهو رقم يتجاوز وبسنوات ضوئية أرقام شركات ومؤسسات اقتصادية، لكن الفرق أن الأخيرة ملزمة بالتصريح بعمالها ودفع الضرائب، في حين يعفى اللاعبون والأندية من قوانين الضبط الاقتصادية، ولا يدفعون الضرائب ولا يشتركون في صندوق الضمان الاجتماعي، ما يكلف الدولة الجزائرية خسائر مالية كبيرة، في وقت هي فيه في أمس الحاجة إلى تحصيل الأموال لتجنب تبعات سياسة التقشف، التي فعلتها لتجاوز الأزمة المالية الكبيرة التي تمر بها البلاد بسبب تقهقر أسعار البترول.

اشتراك على المقاس في "الكناص"

من جهة أخرى، يستغرب المواطنون والمتابعون للشأن الكروي والاقتصادي بالجزائر، التسهيلات الكبيرة التي تحظى بها الأندية ويستفيد منها اللاعبون، الذين يتقاضون رواتب أكثر من خيالية، من طرف المؤسسات الرسمية الجزائرية، ولو كان ذلك على حساب الخزينة العمومية. ونسوق هنا على سبيل المثال الاشتراكات بصندوق الضمان الاجتماعي، حيث رخص للاعبين دفع اشتراكات في حدود راتب يقدر بـ27 مليون سنتيم، وهذا تبعا لقانون "يسقف" لأجر تقاعد في حدود 15 مرة الحد الأدنى للأجر القاعدي المضمون، وهو ما يرى فيه الكثير من الجزائريين احتيالا وتزويرا مقننا، على اعتبار أن هناك لاعبين يتقاضون رواتب ما بين 100 و400 مليون شهريا، وهي الرواتب التي لا تخضع للضريبة، في وقت كانت ستجني فيه الدولة أموالا كبيرة لو فعلت آلتها الضريبية كرويا. 

وذهب المعارضون لسياسة "البذخ" في كرة القدم إلى حد اللجوء إلى مقاربات لتوضيح "الأرقام الفلكية"، التي تصرف للاعبي البطولة الوطنية واللاعب شرفة الذي يمثلهم بصفته اللاعب الأعلى راتبا في البطولة الجزائرية، مشيرين إلى أن لاعب شباب قسنطينة "غير المعروف" يتقاضى أكثر من 430 مليون سنتيم شهريا، وهي القيمة المالية الكافية لبناء شقتين، استنادا إلى السعر الذي تعتمده الدولة الجزائرية لبناء السكنات، المحدد بـ220 مليون سنتيم للشقة، في صيغ السكن المدعمة، قبل إجراء التعديلات الأخيرة والزيادات التي رافقت بناء سكنات عدل والصيغ الأخرى، أي ما يعني بناء 24 شقة سنويا بالمبلغ الذي يتقاضاه مدافع "السياسي" خلال عام واحد، وقال خبراء إن ما يتقاضاه الأخير يكفي لإسكان نحو 120 جزائري إذا ما اعتمدنا على معدل 5 أفراد في العائلة الواحدة، موزعين على 24 شقة المفترض "تشييدها" بـ"راتب" أغلى لاعب في البطولة حاليا، ويجني مدافع شباب قسنطينة غير المعروف لدى أغلب الجزائريين وحتى عشاق الكرة، معدل 15 مليونا في اليوم الواحد، ما يعني أن ارتفاع الأسعار لا يهمه لا من قريب ولا من بعيد. 

لاعبون أعلى أجرا من الرئيس والوزير الأول في زمن "شد الحزام"

بالمقابل، فإن راتب بعض لاعبي البطولة الوطنية أعلى من راتب رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة، إذا افترضنا أن أجر الأخير لا يتعدى 100 مليون سنتيم شهريا، وحتى الوزير الأول عبد المالك سلال إذا افترضنا أن أجره لا يتعدى 80 مليون سنتيم، وهي متوسط الرواتب الرسمية المتعارف عليها، وفي نفس سياق المقاربات الرقمية، فإن رواتب اللاعبين لا تستند إلى أي منطق ولا تتفق مع الظروف المعيشية للمجتمع الجزائري، حيث يعارض عديد الجزائريين صرف هذه الرواتب الخيالية للاعبين دون تقديم هؤلاء للفرجة والنتائج المرجوة منهم، كما تشكل هذه الأرقام خطرا على أحلام الشباب الجزائريين، الذين حوّلوا اهتمامهم من المعارف الأخرى إلى الجلد المنفوخ.

التقشف مس كل الجزائريين إلا اللاعبين

وكان لقوانين التقشف الصارمة تأثير كبير ومباشر على كل الجزائريين، وزاد من حدتها قانون المالية لسنة 2017، فالزوالية سيتأثرون بارتفاع الأسعار وسيدفعون كل مستحقاتهم على آخر "دورو"، رغم عدم تحرك رواتبهم نحو الأعلى، على عكس اللاعبين، في حين إن الاقتطاع سيطال رواتب بعض العمال في بعض المؤسسات، كما أن وزراء الحكومة اتفقوا على التنازل عن نسبة 10 بالمئة من رواتبهم، دون أن يمس إجراء من هذا القبيل لاعبي كرة القدم، وهم الأشخاص الأعلى أجرا في الجزائر، ما دفع بالجزائريين إلى المطالبة بضرورة محاسبة اللاعبين والأندية حتى تستفيد الدولة وخزينتها من أموال تذهب في "الريح".

الخبير الاقتصادي فارس مسدور لـ"الشروق":

تبذير أموال الدولة في قطاع غير مربح يجعلنا نتوقع الأسوأ

 

كشف الخبير الاقتصادي فارس مسدور أن الدولة مسؤولة عن تبذير الأموال على قطاع كرة القدم في الجزائر، بينما تعاني البلاد أزمة مالية خانقة ما جعلها تفرض سياسة التقشف في كل المجالات، عدا ميدان كرة القدم الذي يستنزف أموالا طائلة دون أن يمنح الفائدة المرجوة منه.

قال الأستاذ فارس مسدور، في تصريح لـ"الشروق": "الرياضي أو لاعب الكرة الذي يتقاضى أجورا خيالية تبلغ 300 و400 مليون سنتيم شهريا، من المفروض أنه يمنح المقابل، من خلال قيام النادي الذي ينتمي إليه بالترويج لمنتجات الفريق من أقمصة وألبسة رياضية وخدمات أو عبر الإشهار، ما يدر عوائد مالية كبيرة تفيد الفريق والاقتصاد الوطني، فهناك بعض الدول طورت قطاع الرياضة وكرة القدم بشكل خاص وأنشأت علامات تجارية كبيرة، وأنشأت اقتصادا مبنيا على الرياضة ما وفر للأندية استقلالية في التسيير المالي، لكن في الجزائر وللأسف لا نرى ذلك على أرض الواقع بسبب ممارسات سلبية، فبغض النظر عن النتائج الفنية التي لا ترقى أبدا إلى التطلعات، فإن كرة القدم أضحت قطاعا غير مربح ويستنزف أموالا طائلة". وأضاف محدثنا: "الرياضة أصبحت أداة سياسية، والدولة تخصص دعما ماليا كبيرا للأندية، وهذا ما يشجع مثل هذه الممارسات السلبية التي أضرت بالاقتصاد الوطني، وما دمنا نصرف كل هذه الأموال بهذه الطريقة، فإنه يجب أن نتوقع الأسوأ". وتابع مسدور قائلا: "الرياضة من المفروض أنها تصنع الفرجة والمتعة وتجسد الأخلاق والتسامح والروح الرياضية، ولكنها للأسف أصبحت وبالا علينا من خلال ما نشاهده من عنف وجرائم وتفشي الآفات الاجتماعية من مخدرات ومنشطات". وعن الاتفاق الحاصل بين الاتحاد الجزائري لكرة القدم والرابطة المحترفة والأندية مع صندوق الضمان الاجتماعي، القاضي باقتطاع اشتراكات اللاعبين في الضمان الاجتماعي على أساس أجر يساوي 27 مليون سنتيم فقط، وليس الأجر الحقيقي للاعب، قال فارس مسدور: "هذا أمر غير معقول تماما، والمؤسف أن الدولة تحمي هذه التصرفات وتتعامل بمكيالين، فهي مثلا تفرض غرامات وضرائب على الجمعيات الخيرية غير الربحية دون الجمعيات الرياضية".

هناك "لوبي" يتحكم في "تسعير" اللاعبين والبطولة ستتحول إلى سوق للعبيد

وعن إمكانية تدخل الدولة لضبط الأمور وإعادة تنظيم هذا القطاع، قال فارس مسدور: "لا أتوقع حدوث هذا الأمر على المدى القصير، وستبقى كرة القدم تستنزف الملايير، لا أتوقع أن يتم تخفيض رواتب اللاعبين رغم الأزمة المالية وسياسة التقشف، لأن هناك "لوبي" يضبط تسعير قيمة اللاعبين وليست الضوابط القانونية، دون رادع أو مراقبة من طرف مؤسسات الدولة المختصة. وفي غياب القانون، فإنني أتوقع أن تتحول بطولة كرة القدم إلى سوق للعبيد أو نعيش ما يجري حاليا في بعض الدول اللاتينية من تفش مريع للمافيا في ميدان الكرة"، مضيفا: "ولكن على المدى البعيد يمكن للدولة أن تقوم بالتغيير ولكن بشرط مراجعة الأمور عبر إنشاء ميثاق لأخلاقيات الرياضة ومؤسسات المرافقة الرياضية للرقي بهذه الأخيرة إلى مستويات عالمية، للأسف نحن نركز فقط على كرة القدم وأهملنا باقي الرياضات، لدينا ميل كبير إلى الكرة التي سيطرت على العقل الجزائري حتى إن بعض المولعين بالكرة صاروا يقتتلون حتى لأجل مباريات تجري خارج الوطن.. وهذا أمر خطير جدا".

الناطق الرسمي لنصر حسين داي مراد لحلو

القوانين التي تحكم بطولتنا لم تساعد الأندية على التقشف

 

قال رئيس النادي الهاوي لنصر حسين داي، مراد لحلو، إن الأندية الجزائرية تأثرت بالأزمة المالية منذ فترة طويلة، وهي تتقشف في الكثير من الأمور مقارنة مع ما كانت عليه سابقا بسبب قلة الموارد المالية، وهو الذي أدى بالكثير من الأندية إلى تقليص ميزانية الإنفاق، التي تشكل عبءا كبيرا عليها من خلال التقليل من اقتناء العتاد والألبسة الرياضية للاعبين وكذا إلغاء وجبات الطعام على اللاعبين .

وأضاف لحلو أن ارتفاع أجور اللاعبين في بطولتي الرابطتين المحترفتين الأولى والثانية يفرضه قانون العرض والطلب، الذي تسببت فيه القوانين الجديدة التي تمنع الفرق من التعاقد مع اللاعبين الأجانب، ما أدى إلى قلة في اللاعبين الذين يتوفرون على مستوى كبير، وأصبحت الأندية تتسابق إلى اللاعبين الموجودين في بطولتنا، وقال: "إن بعض القوانين لم تساعد الفرق الجزائرية على التقشف وخفض أجور اللاعبين التي تخضع لقانون العرض والطلب، فعلى سبيل المثال القانون الذي جاء لمنع الأندية الجزائرية من انتداب الأجانب أدى إلى تضخم أجور اللاعبين بدلا من تخفيضها، لا بد من  مراجعة بعض القوانين وإعادة فتح الباب للأجانب وخاصة الأفارقة للعب في بطولتنا كسائر بلدان العالم وأوروبا تبقى الرائدة في ذلك، فهي تسمح لكل اللاعبين مهما كانت جنسياتهم من النشاط في بطولاتها هذا ما خلق الوفرة في اللاعبين والتحكم في الأجور".

من جهة ثانية، أشار محدثنا إلى أن إدارة النصرية كغيرها من الفرق الجزائرية تعاني ماديا، وحاولت بكل الطرق البحث عن موارد مالية من مداخيل الملاعب وبيع الأقمصة وشعارات الأندية، لكنها عجزت عن تحقيق الاستقلالية المالية بسبب المحيط الصعب، وقال: "استخدمنا كل الوسائل المتاحة أمامنا لتحسين مواردنا والاستقلال ماديا لقد جربنا الاستفادة من مداخيل الملاعب، التي تبقى ضعيفة جدا ولا تكفي حتى لتغطية مصاريف مباراة واحدة  ولا لتسديد أجور أعوان الملاعب"، مضيفا: "قمنا في آخر مباراة للنصرية بطباعة تذاكر من الدرجة الأولى بألف دينار لمحبي الفريق ولم نتمكن من بيع سوى 12 تذكرة، كما أن الأنصار يرفضون اقتناء تذاكر المدرجات العادية بـ300 دينار".

قال إن أموال "السبنوسور" ملك للدولة محفوظ قرباج 

يجب على الممولين محاسبة الأندية على كل المصاريف 

 

يعتقد رئيس الرابطة المحترفة، محفوظ قرباج، أن عدم تضرر أندية الرابطتين الأولى والثانية من سياسة التقشف التي تعرفها البلاد، راجع إلى عدم وجود الرقابة الدقيقة على الأموال التي يصرف أغلبها على رواتب اللاعبين.

وقال قرباج لـ"الشروق": "أنا أتساءل عن الأموال الكبيرة التي تمنحها بعض المؤسسات العمومية للأندية المحترفة، التي تخصص نسبة كبيرة منها لرواتب اللاعبين، والبعض منهم لم تستفد منهم أنديتهم ولا المنتخب الوطني.. يجب مراقبة الإعانات والأموال التي توجه بنسبة كبيرة إلى فئة الأكابر.. هل أنشأت هذه الفرق مراكز للتكوين؟"، مضيفا: "ماذا تغيّر في نادي اتحاد الجزائر بعد فوزه بلقب البطولة العام الماضي؟.. أنا أفرح عندما أرى أي ناد يشيّد مركزا للتدريبات أو لتكوين اللاعبين".

وحمّل رئيس شباب بلوزداد الأسبق، بعض الشركات الداعمة للفرق مسؤولية ما يحدث في البطولة المحلية: "حتى الممولون عليهم مراقبة أموالهم، لأنه من المفروض أن يكون الدعم مرتبطا بأهداف معينة، لأن اسم الشركة سيكون على القميص وسمعتها ستكون على المحك.. ونرى في بعض الأحيان لاعبين في آخر المشوار يتقاضون رواتب كبيرة.. هذا غير معقول"، ثم واصل: "نفقات عقود الإشهار ملك للدولة وليست للشركات، لأن تلك الأموال عوض أن تقتص من قبل مصلحة الضرائب توجه إلى الفرق.. حتى رجال الأعمال أو الممولون يخضعون لنوع من الضغط غير المباشر من بعض الولاة الذين يدعونهم إلى مساعدة الفرق ماليا".

ويرى محدثنا أن تحرك مصلحة الضرائب بقوة هو ما سيوقف تبذير الأموال على رواتب اللاعبين، كما أن اتفاق رؤساء الأندية على تسقيف الرواتب سيكون له أثر إيجابي وسيجنب الفرق مشاكل كثيرة.

الإعلامي والبرلماني السابق مراد بوطاجين
رؤساء الأندية كرؤساء الأحزاب.. وعلى الدولة سحب دعمها
 يرى النائب السابق في البرلمان، الجزائري والإعلامي، مراد بوطاجين، أن المنظومة الكروية كلها تسير في طريق غير سليم، بما أن الأندية المحترفة لم تشملها سياسة التقشف، لاسيما أنه لا توجد رقابة صارمة على الأموال التي توزع على الأندية.
وقال بوطاجين: "وزارة الشباب والرياضة والبلديات والمجالس الولائية كلها تمنح إعانات مالية للفرق المحترفة، التي لم يشملها التقشف، نحن نسمع عن رواتب كبيرة للاعبين.. أعتقد أنه يجب أن تكون الرقابة شديدة على الأندية، بحيث يفرض عليها الاهتمام بمجال التكوين أولا، وتخصص له 50 بالمائة من إعانات الدولة، وكل سنة يكون هناك تقييم للعمل المنجز، والفرق التي تتقاعس ولا تسيّر الأموال بعقلانية تخفض نسبة تمويلها للنصف في الموسم الموالي، لأن سياسة الردع هي التي تسير بكرة القدم إلى الأمام وتستثمر الأموال في فائدة الرياضة وخاصة التكوين القاعدي".
هذا، وقال بوطاجين أيضا: "منذ انطلاق الموسم الجاري، صرفت الأندية المحترفة أموالا أكثر مما كان عليه الحال الموسم الماضي، مع الإشارة إلى أن عدد الإجازات تم تقليصه إلى 22 إجازة لكل ناد، بعدما كان 25 الموسم المنصرم، وهذا مؤشر يكشف عن سوء التسيير"، وصرح محدثنا أيضا: "رؤساء الأندية الحاليون يشبهون رؤساء الأحزاب السياسية، والبعض منهم مستواه العلمي محدود، ويوجهون نسبة 90 بالمائة من إعانات الدولة لرواتب اللاعبين.. الإصلاح الرياضي كان ما بين 1977 و1987، والآن تغيّرت الأمور كثيرا، فالأندية حاليا لا تملك مصادر تمويل خاصة بها، وأعتقد أنه يجب على السلطات العمومية سحب الدعم تدريجيا لدفع مسؤولي الأندية إلى تغيير سياسة تسييرهم".