dimanche, 27 novembre 2016 10:43

تعليمات ملكية توفر حماية أمنيّة مغربيّة لمؤتمر الفرنكفونية بمدغشقر

Écrit par 

خصصت الصحافة الملغاشية حيزا كبيرا من إصداراتها للتنويه بزيارة الملك محمد السادس إلى جزيرة مدغشقر، التي اعتبرتها مدخلا لشراكة إستراتيجية بين البلدين في مختلف المجالات الاقتصادية والتجارية والثقافية والأمنية، كما رأت فيها تجسيدا عمليا للتعاون جنوب ـ جنوب، الذي يراهن عليه ملك المغرب لضمان التنمية المستدامة لشعوب القارة الإفريقية.

 

كما أشادت وسائل الإعلام المحلية بنقل المغرب لتجربته في المجال الأمني إلى مدغشقر، ومشاركته الخبرة الواسعة التي راكمها في مجال تأمين التظاهرات والملتقيات الدولية، خصوصا بعدما وصل وفد أمني مغربي إلى الجزيرة للمساهمة بشكل كبير في تأمين مركز المؤتمرات، وكذا الفضاءات التي تحتضن مؤتمر الفرانكفونية.

 

 

 

وفي مقابل ذلك، عبرت الصحافة الملغاشية عن امتعاضها وخيبة أملها من موقف الجزائر، الذي اعتبرته متخاذلا، بعدما أخلفت وعودها السابقة المتمثلة في تقديم مساعدات تقنية ولوجيستيكية لجزيرة مدغشقر.

وعلمت هسبريس أن تعليمات ملكية عجلت بإيفاد وفد كبير من المديرية العامة للأمن الوطني إلى مدغشقر، يتألف من خبراء في كشف المتفجرات، وفي حماية الشخصيات، وعناصر من شرطة المرور، وتقنيين في شبكة المواصلات السلكية واللاسلكية؛ وذلك للمشاركة في تأمين مؤتمر الفرانكفونية.

وبناء على التعليمات الملكية فإن مهام الوفد الأمني المغربي ترتبط بتقديم الدعم الفني والمشورة التقنية للسلطات الملغاشية، خصوصا أن الأجهزة الأمنية المغربية راكمت تجربة كبيرة في تنظيم الملتقيات الدولية وفي اجتماعات القادة، لاسيما بعد نجاح المغرب في تنظيم مؤتمر "كوب 22" الذي احتضنته مراكش شهر نونبر الجاري.

 

 

 

الوفد الأمني المغربي تنقل نحو مدغشقر مصحوبا بتجهيزات تقنية عالية الجودة، ومعدات متطورة في المجال الأمني، من بينها ماسحات ضوئية للكشف بالأشعة عن الأدوات المعدنية، ووسائل للاتصال عبر شبكة الراديو اللاسلكي، بالإضافة إلى تجهيزات تقنية تتعلق برصد الشحنات والأجسام المشبوهة.

وتعتبر مساهمة المغرب إلى جانب السلطات الملغاشية في المجال الأمني عنوانا لمحطة جديدة في التعاون المشترك بين البلدين، فبعد توقيع اتفاقيات ثنائية في المجال الاقتصادي والثقافي، وبعد إشراف الملك محمد السادس على تدشين مشروع بناء وحدة طبية وأخرى للتكوين المهني، جاء الدور هذه المرة على التعاون الأمني الذي أضحى يشكل ركنا ثابتا في الدبلوماسية الجديدة للمملكة.