vendredi, 25 novembre 2016 17:19

"حين قال الملك غاضبا لرئيس حرسه "هذاك الفلاح كان غيقتلني" بسد"تاشواريت"

Écrit par 

كانت المناسبة تدشين سد "الحسن الأول" أو "تاشواريت" بالتعبير الأمازيغي لأهل المنطقة حيث يقع السد في منطقة جبلية قريبة من مدينة "أزيلال" ، والزمن كان إحدى سنوات منتصف عقد الثمانينيات من القرن الماضي.

 

الاستعدادات الأمنية والبروتوكولية كانت على أشدها، كيف لا والحسن الثاني إلى جانب الرئيس الفرنسي الاشتراكي "فرانسوا ميتيران" كانا سيقومان معا بعملية التدشين البروتوكولية.

كان الموكب المشهود يسير بروية فوق الزرابي التي حشدها مقدمو وقياد دواوير المنطقة، وفجأة "انفلت" أحد الفلاحين من بين الحشد مُخترقا كل "الأسوار" الأمنية والبشرية المكونة من رجال الأمن والدرك والقوات المساعدة فضلا عن رجال الحرس الخاص.

وبطبيعة الحال تسنى لرجال الحرس الخاص بفضل يقظتهم أن يحولوا بين الرجل والحسن الثاني، لكن بعدما كان هذا الأخير قد اعتقد في لحظة مرت كالبرق، أنه إزاء عملية اغتيال انتحارية، ذلك أنه لم يعد يفصله عن "قاتله" المفترض سوى بضعة أمتار قليلة كانت "كافية" ليتم القدر المحتوم.

تبين بعد التحقيق مع مشروع "القاتل" المفترض أنه ليس سوى فلاح بسيط من ساكنة الجوار يحمل رسالة مطلبية كان يريد تسليمها "يدا بيد" إلى الملك غير أنه لم يُفلح في ذلك بطبيعة الحال.

وبينما كان الحسن الثاني غارقا في "ذهوله" من فُجائية اللحظة، رمق "ميتران" المشهد بعينين مشدوهتين سيما بعدما لاحظ الجلبة الكبيرة التي أحدثها الحُراس الشخصيون للحسن الثاني وأفراد الأمن. 

بعد كل ما وقع و وفق مصادر عايشت تلك اللحظات، توجه الحسن الثاني حينها غاضبا لرئيس حرسه قائلا: "من تلك المسافة إنني ميت" مما جعل رئيس الحرس يصب جام غضبه على أفراد فرقته حيث أرسل بعضهم لإعادة التكوين في معهد الشرطة بالقنيطرة بسبب أخطاء مهنية اعتبرها "جسيمة" .