mercredi, 02 novembre 2016 10:27

مداهمة الشرطة الأمريكية لبيوت مغاربة ببوسطن .. دروس وعبر

Écrit par 

نظم ناشطون جمعويون ومقاولون وأطر مغاربة، من مختلف المجالات والتخصصات، لقاء تواصليا قصد مناقشة تداعيات حادثة اقتحام الشرطة الأمريكية مؤخرا لبيوت مغاربة في منطقة "ريفير"، بعد أن توصلت ببلاغ كاذب يفيد بأن مهاجرين مغاربة يتراشقون بالرصاص.

 

واعتبر المغاربة المشاركون في اللقاء أن مُداهمة رجال الأمن، خاصة فرقة الأسلحة والتكتيكات الخاصة المعروفة بـ "Swat"، لبيوت مغاربةٍ تبقى حالة معزولة كباقي التدخلات الأمنية في مواقع أخرى في حالات مشابهة، مؤكدين أن "هذا لا يعني أن الأمر يستوجب الصمت والانصياع".

وأورد المشاركون في اللقاء أن اعتبار رجال الأمن الأمريكيين خاطئين من الوهلة الأولى دون الارتكاز على دلائل ومعلومات قانونية وصحيحة تثبت ذلك، من شأنه أن يدخل المغاربة في صدام مع السلطات المحلية، وهو "أمر لا نرغب فيه، خصوصا أننا نؤمن بالتعاون مع هذه السلطات في فك لغز هذا الحادث".

 

 

 

ودعا مغاربة "الريفير" الأمريكية إلى أن يتم إرساء جسور التواصل فيما بينهم من جهة، وبينهم وبين الجهات الرسمية المحلية من جهة أخرى، عن طريق إنشاء "جمعيات ومنظمات وتكتلات جادة ومسؤولة تعنى بالشؤون الثقافية والاجتماعية، وإيجاد الحلول الممكنة والمتاحة لتسهيل عملية الانتقال الثقافي والاندماج الفعلي".

وشدد اللقاء على أنهم "كمغاربة أمريكيين عليهم أن يخرجوا من وضعية الجالية إلى وضعية الجماعة (community)، وأن يتحلوا بروح المسؤولية تجاه قضاياهم، وذلك من خلال السعي إلى المشاركة الفعالة في تسيير الشأن العام، والانخراط في تطوير الحياة السياسية داخل المدينة".

وطالب المشاركون بضرورة أخذ دروس وعبر من الحادث، "لا لكي ننتقد ونسقط اللوم على السلطات الأمنية الأمريكية، ولكن حتى نفكر في آليات ووسائل تفرز لنا صوتا يدافع عن قضايانا، ويتكلم باسمنا، ويمثلنا أحسن تمثيل"، مبرزين أن "أسلوب الإقصاء لا يؤدي إلا إلى المزيد من التشرذم والتفرقة الفوضوية".

وخرج اللقاء بتوصيات من بينها أن التجربة التي اكتسبتها بعض الجمعيات التي تنشط بالمنطقة، والتي لا تتجاوز اثنتين أو ثلاث جمعيات، مفتوحة أمام الجميع قصد الاستفادة من إيجابياتها، وتفادي سلبياتها، والعمل بجانبها لتقوية المشهد الجمعوي، وتمكينه من فرض نفسه وسط النسيج المجتمعي العام.

وأورد مغاربة أمريكا أن العمل الدؤوب والاستمرارية في التواصل عن طريق تنظيم لقاءات ومنتديات للحوار الجاد، بما في ذلك استعمال الأساليب والتقنيات الحديثة في التواصل مع فئات عريضة من الجالية المتواجدة بالمنطقة، سيكون له أثر إيجابي على الاندماج الحقيقي الفعال داخل المجتمع الأمريكي.