46% من مسلمي فرنسا يؤيّدون تطبيق "الشريعة الإسلامية"

بينما تبحثُ فرنسا عن إسلامٍ "جديدٍ" أكثر اعتدالاً وانسجاماً مع قيم الجمهورية، كشف استطلاعٌ جديدٌ أجراهُ معهد "إفوب" لقياس مؤشّرات الرّأي، أنّ "أكثر من 46% من مسلمي فرنسا يعتقدون أنّ الشّريعة الإسلامية يجبُ أن تسود في الجمهورية".

وأظهر الاستطلاع الذي أجراه معهد "إفوب" (Ifop) بتكليف من مجلة "لوبوان" الفرنسية أنّ "نصف مسلمي فرنسا يريدون تطبيق الشّريعة الإسلامية وحكم الله في الجمهورية"، مورداً أنّ "18% من المسلمين الذين ازدادوا في فرنسا يدعون إلى تنزيل تعاليم الدين الإسلامي".

وكشف مسح "Ifop" أيضًا أن "41٪ فقط من المسلمين في فرنسا يعتقدون أن ممارسة الإسلام يجب تكييفها لتتوافق مع قيم العلمانية الفرنسية". ومن ناحية أخرى، يعتقد 37٪ منهم أن "العلمانية الفرنسية يجب أن تتكيف مع القيم الدينية الإسلامية".

وفي مقابلة مع مجلة "Point"، قدّم جيروم فوركيه، مدير قسم "استراتيجيات الرّأي والعمل" في "Ifop"، بعض الأرقام من دراسة أجراها معهد الاقتراع على مسلمي فرنسا، منها أنّ "28% من المسلمين داخل فرنسا يريدون تطبيق ما تفرضه شريعة الإسلام".

وصرّح المتحدّث قائلا: "مقارنة بعام 2011، نرى زيادة قدرها 8 نقاط عن أولئك الذين يقولون إنّ العلمانية الفرنسية تتناغم مع القيم الدينية"، مورداً أنّ "هناك أيضا ارتفاعا حادا في معارضة قانون 2010 الذي يحظر الحجاب الكامل في الشارع".

وقدّم فوركيت إحصائيات أخرى تكشفُ أنّ "ثلث النساء من أصول مسلمة يقلن إنهن سيرتدين الحجاب، مقابل 24٪ في عام 2003"، مضيفًا أن "19٪ ما يزلن يرتدين هذا الثوب"، موردا أنّ "هؤلاء الوافدين من المسلمين يأتون بأحكام قوية مرتبطة بتشدّدهم الديني".

وتأتي هذه الاستطلاعات في وقت أعدّ فيه معهد "مونتين" الفرنسي توصياته من أجل الحدّ من ظاهرة التطرف الديني الذي عانت منه كثيراً الجمهورية الخامسة ويتزايد بين أوساط المسلمين في فرنسا، وهي توصيات من المنتظر أن تخلق جدلاً واسعاً، بعدما دخل حزب اليمين المتطرف على الخطّ.

التقرير الموسوم بـ"صناعة الإسلام"، الذي تسلّمه ماكرون وجميع الأحزاب السياسية، تحدث عن أن المسلمين في فرنسا "يمارسون الشعائر الدينية كثيراً" على عكس ما يعتقد، وبالتالي هناك "تزايد في الأموال المتعلقة بالاستهلاك: الحج، اللحوم والمواد الغذائية الحلال، والمساعدات".

واقترح التقرير إنشاء جمعية لمكافحة التطرف الإسلامي في فرنسا، تكون "محايدة، ومستقلة عن الخارج وعن الذين يسيرون شؤون المساجد في البلاد، لتتولى مسألة تمويل الإسلام في فرنسا، لا سيما من خلال فرض ضريبة على المواد الغذائية الحلال"