مصحة بالمحمدية تطلب تبرع أسرة بأعضاء شاب

تفاجأت أسرة تعيش بمدينة المحمدية تعرض ابنها لحادثة سير مميتة بدعوتها من قبل مصحة خاصة إلى التبرع بأعضاء جسده بسبب حالته الصحية الميؤوس منها، بدل العمل على إنقاذه من الموت.

ووجد أقارب الشاب الذي تعرض قبل أيام لحادثة سير خطيرة، قبيل الإفطار بشارع "القاضي التازي"، أنفسهم في موقف حرج، خصوصا أنهم كانوا يأملون في إخراج ابنهم من المصحة الخاصة بالدار البيضاء، إلا أن طبيبة بالمصحة فاجأتهم حين طلبت منهم التبرع بأعضائه.

وأكدت الأسرة  أنه بمجرد إدخال الشاب إلى المصحة، طُلبَ منها أداء مبلغ مالي كبير وتقديم "شيك" كضمانة، الأمر الذي تم استجابت له، لتجرى له بعض الفحوصات أظهرت أن دماغه في حالة جيدة، علما أنه كان بعد صدمه من لدن سيارة قد سقط على رأسه.

في اليوم الموالي، تضيف الأسرة، تفاجأت بالمصحة تخبرها بأن أمل نجاة ابنها ضئيل جدا، وأن نسبة احتمال وفاته تصل إلى 99 بالمائة، وهو ما أثار استغرابها، خصوصا أن المصحة كانت قد تحصلت على المبلغ المطلوب بعدما طمأنت الأسرة بكون المصاب في حالة جيدة.

في غضون ذلك، تفاجأت الأسرة حين دعتها طبيبة بالمصحة إلى التبرع بأعضاء الشاب، غير أنها رفضت ذلك، قبل أن تتفاجأ مرة أخرى باتصال هاتفي من المصحة بعد الإفطار يفيد بأن المصاب قد فارق الحياة.

وتحدثت الأسرة المكلومة عن واقع قطاع الصحة بمدينة المحمدية على مستوى المستشفى الإقليمي مولاي عبد الله، مؤكدة أن سيارة الإسعاف التي كانت ستقل ابنها صوب الدار البيضاء بعد تعرضه للحادثة لم تكن موجودة، ناهيك عن غياب الأكسجين بالمؤسسة الصحية، معربة عن تذمرها من هذا الوضع المزري الذي يفاقم معاناة ساكنة المدينة.

وكان الشاب العشريني قد تعرض قبل أيام لحادثة سير مميتة بمدينة المحمدية، بعدما داهمته سيارة كانت قادمة بسرعة كبيرة، ليتم نقله على وجه السرعة إلى المستشفى الإقليمي مولاي عبد الله، قبل أن يتم تحويله صوب المستشفى الجامعي ابن رشد بالدار البيضاء، غير أن طبيبا كان يرافق المصاب بسيارة الإسعاف اقترح نقله صوب مصحة خاصة لإنقاذه.