مسجد تاكونت بابزو يحتضن ندوة علمية حول أبي بكر بن العربي المعافري

احتضنت بلدة ابزو المعروفة بتاريخها الحافل بالكراسي العلمية ندوة علمية بأحد أقدم مساجد المنطقة بدوار تاكونت يوم الاثنين 29 رجب 1439 ه ، الموافق ل 16 أبريل 2018 م

الندوة التي اختير لها كعنوان "جوانب علمية في شخص أبي بكر ابن العربي المعافري المالكي" كانت من تنظيم و إشراف المجلس العلمي المحلي لازيلال بتعاون مع عمالة أزيلال والجماعة الترابية لبزو وبعض فعاليات المجتمع المدني.

اختيار ابزو لاحتضان هذه الندوة واستقبال رؤساء المجالس العلمية و الأساتذة الأفاضل و المحاضرين و المرشدين و المرشدات لم يكن وليد الصدفة  بل لما لهذه البلد من تاريخ عميق حافل بالمحطات العلمية و لما له من إشعاع فكري و ثقافي ساهمت في نشره زواياه و  مدرسته العتيقة : مدرسة سيدي الصغير بن المنيار.

و قد افتتح هذا النشاط الديني بتلاوة آيات بينات من الذكر الحكيم و بكلمة ترحيب ألقاها كل من السيد محمد حافظ  رئيس المجلس العلمي المحلي لازيلال؛ وكلمة كل من السادة عبد الرحيم مسكور المندوب الجهوي للشؤون الإسلامية بجهة بني ملال-خنيفرة وكذا السيد جمال الدين امحمدي المندوب الإقليمي للشؤون الإسلامية بازيلال.

 اختيار موضوع حول واحد من كبار علماء المغرب والأندلس من طرف منظمي هذه الفعالية الثقافية لم يكن بالأمر الاعتباطي، بل انه ينبع من إيمانهم براهنية الموضوع السيوسيو ثقافية وعمق أبعاده العلمية والمعرفية، وهو ما تجلى واضحا في الاوراق العلمية لهذه الندوة والتي توزعت عبر أربع عروض:

خلال المداخلة الأولى قدم الأستاذ الفاضل إبراهيم الوافي رئيس المجلس العلمي المحلي لانزكان عرضا تحت عنوان "ابن العربي المعافري مفسرا " حيث أبرز ان ابن  العربي من خلال تفسيره لأحكام القرآن اظهر عن اجتهادات وإشارات تدل على ان القرآن الكريم لا يمكن فهمه بمعزل عن مقاصده وغايته من استنباط أحكامه وحكمه.
اما العرض الثاني الذي قدمه الاستاذ الفاضل مصطفى زمهني رئيس المجلس العلمي المحلي لخنيفرة تحت عنوان "ابن العربي المعافري محدثا" فقد ابرز ان العلامة ابن العربي سار على نهج الإمام مالك رحمه الله في الجمع بين الحديث والسنة ، والعقل والنقل، بحيث يعرض الحديث مختصرا ويتناول صناعته باختصار ويعتمد الترجيح ويثير القضايا اللغوية والمسائل الفقهية مفصلة بالدليل.
أما العرض الثالث الذي قدمه فضيلة الأستاذ سعيد شبار رئيس المجلس العلمي المحلي لبني ملال تحت عنوان " ابن العربي المعافري متكلما" حيث ذكر ان الشيخ ابن العربي في معرض شرحه للصفات في القرآن الكريم والسنة النبوية يناقش فيها مسائل الكلام على عقيدة أهل السنة والجماعة، ولا يخالف الأشاعرة إلا في بعض المسائل القليلة.
وفي العرض الرابع الذي قدمه الاستاذ الفاضل توفيق الغلبزوري رئيس المجلس العلمي المحلي للفنيدق والذي كان تحت عنوان  "العربي المعافري فقيها أصوليا" أبرز من خلاله ان ابن العربي رحمه الله كان معروفا بنزعته الاستقلالية في آراءه الفقهية والأصولية؛ حيث انه لم يكن فقيها كسائر الفقهاء ممن يكررون صدى فقهاء المذاهب بل كان يبحث عن الدليل قد يوافق او يخالف وقد سيتنبط بالدليل ما لم يسبقه إليه أحد .

 وفي الأخير قدم السيد محمد حافظ رئيس المجلس العلمي المحلي لازيلال عرضا تحت عنوان "  ابن العربي المعافري متصوفا وشاعرا حيث ركز على علاقة العلامة بالتصوف الديني والشعر الهادف.

و بعد رفع برقية الولاء الى أمير المؤمنين الملك محمد السادس نصره الله اختتمت فعاليات هذه الندوة العلمية في أجواء أثثتها القيم الأصيلة لمحبي العلم والمعرفة وخدامهما الأوفياء و الكرماء من ساكنة ابزو الذين  وفي كل مرة يبينون و يبرهنون عن جودهم و كرمهم تجاه النزلاء و الضيوف بهذه البلدة الفاضلة .
سيدي بوبكر بويضة و مولاي الطاهر عن طاقم ماكلور واكبا الحدث وأعدا التقرير التالي بالصوت والصورة :