مساجد البوليساريو تجند إرهابيين لإراقة الدماء بالساحل والصحراء

يوما بعد يوم يتأكد بالملموس أن التنظيمات الإرهابية بالساحل والصحراء نجحت في اختراق مخيمات تندوف، التي بات فيها الاستقطاب الجهادي على أشدّه، بعدما ألقت قوات الأمن الجزائري القبض على إمام مسجد يحرض السكان على الانخراط في الحركات الجهادية.

وتداولت منابر إعلامية جزائرية خبر اعتقال إمام المسجد الذي يجند الشباب المتحدرين من أصول صحراوية، قصد الانضمام إلى الحركات الجهادية المتطرفة التي تنشط بالمنطقة.

وأفادت المصادر ذاتها بأن السلطات الأمنية الجزائرية تمكنت من توقيف إمام المسجد، الذي يشتبه في قيامه باستقطاب الأطفال الصغار والمراهقين لفائدة بعض المجموعات الإرهابية بمنطقة الساحل.

ونقلت "وكالة أنباء رواندا" الخبر، ضمن قصاصة نشرت في موقعها الإلكتروني الرسمي، إذ أكدت أن الاعتقال الذي قامت به السلطات الجزائرية كشف تورط أحد عناصر جبهة "البوليساريو"، الأمر الذي يوضح بشكل جيد تواطؤ انفصاليي الجبهة مع الدوائر الإرهابية النشيطة في المنطقة.

وأبرزت وكالة الأنباء أنها توصلت بمعطيات دقيقة من الأجهزة الأمنية الجزائرية، مفادها أن الاعتقال جاء بناء على توقيف إرهابيين يتحدران من تندوف، اعترفا بأنهما كان يترددان على المسجد الذي يوجد فيه الإمام الموقوف، قبل انضمامهما إلى إحدى الجماعات المسلحة بمنطقة الساحل.

بدورها، تطرقت صحيفة "غابون ريفيو" إلى الموضوع، موضحة أن عناصر الأمن الجزائري اعتقلت إمام أحد المساجد بمخيمات تندوف، ويدعى "عبد الله سيديا الخرشي"، بعد صدور تقرير عن المخابرات الجزائرية يتعلق بإرهابيين جرى توقيفهما خلال الأسابيع الأخيرة.

وأوضحت الصحيفة الغابونية أن الموقوفين اعترفا بالمنسوب إليهما، إذ أخبرا أجهزة الأمن الجزائرية في مدينة "تامنراست" بأنهما كان يترددان على المسجد الذي يوجد فيه الإمام المعتقل، قبل أن ينضما إلى جماعة "التوحيد والجهاد في غرب إفريقيا" سنة 2010.

وحذرت صحيفة "غابون ريفيو" من المخاطر الكبيرة التي تهدد أمن واستقرار دول منطقة الساحل وشمال إفريقيا، مشددة على أن تفاقم الحركات الجهادية من نتائج الصراع المفتعل حول الصحراء المغربية، الذي توظفه الجارة الجزائر في خدمة مصالحها الشخصية.

وتحولت مخيمات تندوف إلى قاعدة خلفية للجماعات الإرهابية خلال السنوات الأخيرة، إذ باتت تعتبر الحاضن الرئيسي لنشاطات الجماعات المتشددة وشبكات الجريمة المنظمة العابرة للحدود، إثر تغييب التنسيق الثنائي بين المخابرات الجزائرية والمغربية.

وسبق لعبد الحق الخيام، مدير المكتب المركزي للأبحاث القضائية (البسيج)، أن أكد أن غياب التعاون الجزائري يفرخ الإرهاب، مضيفا في تصريحات سابقة أن الأمر لا يشمل المملكة فقط، بل أضحت الجارة الشرقية "نقطة سوداء" في تعاون العالم لمحاربة التطرف.