قانون التجنيد الإجباري يخص "مغاربة بلدان العالم" بالمرونة والاختيار

على الرغم من أن قانون الخدمة العسكرية، الذي من المرتقب أن يصادق عليه مجلس المستشارين في الأيام المقبلة، ينص على إجبارية التجنيد للشباب المغربي، إلا أنه خص المغاربة القاطنين خارج البلاد، والمغاربة الحاملين لجنسيات مزدوجة، بمرونة في التعامل.

التعامل مع مغاربة العالم سيتم بناء على رغبتهم؛ فإذا لم يبد الشخص رغبته في الخضوع للتجنيد، لن يتم إجباره على ذلك، عكس المغاربة القاطنين بالمملكة.

وفي هذا الإطار، قال عادل البيطار، رئيس لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان بمجلس النواب، إن "النص لم يفرق بين المغاربة القاطنين بالمملكة أو خارجها، فكل من هو مغربي الجنسية، ذكرا كان أو أنثى، خاضع للقانون"، موضحا أنه "لم يتم تحديد المغاربة المقيمين بالمغرب فقط فيما يتعلق بتنفيذ القانون".

ونقل بيطار، تصريحات سابقة لعبد اللطيف لوديي، الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بإدارة الدفاع الوطني، أتت في إطار شرحه للشق التنظيمي الذي تنص عليه المادة 19 من القانون الذي سيحدد كيفية تطبيق أحكام قانون التجنيد الإجباري، تبين طريقة التعامل مع مغاربة العالم في هذا الإطار.

وخلال تفصيله، قال الوزير: "عمليا، لن يتم اللجوء إلى مغاربة العالم فيما يتعلق بالتجنيد الإجباري، لأنه أحيانا يستعصي النداء عليهم"، مضيفا: "ستكون هناك مرونة في التعامل معهم لكونهم يؤدون مهاما للوطن توازي الخدمة العسكرية، كما أنهم مصدر للعملة الأجنبية، ويؤدون وظائفهم بالخارج".

وفي السياق ذاته، كشفت السفارة المغربية ببلجيكا عن معلومات في هذا الشأن تشير إلى أن "من يحملون جنسية مزدوجة لن يتأثروا بقانون الخدمة العسكرية ما لم تكن لديهم رغبة شخصية في ذلك".

ونقلت وسائل إعلام فرنسية تصريحات عن مصدر في السفارة المغربية بباريس قال فيها: "يجب أن تخص الخدمة العسكرية الشباب المقيمين في المغرب فقط، كما كان الحال قبل إلغاء التجنيد الإجباري منذ اثني عشر عامًا".

وسبق أن أوضح لوديي أن إعادة العمل بالخدمة العسكرية تأتي تنفيذا للتعليمات الملكية السامية، وانسجاما مع أحكام الفصل الـ38 من الدستور الذي ينص على مساهمة المواطنات والمواطنين في الدفاع عن الوطن ووحدته الترابية تجاه أي عدوان أو تهديد.