زيارة خاصة إلى المغرب تضع الرئيس الليبيري في مرمى الانتقادات

على بعد أيام من انتخابه رئيساً للبلاد، أثار نجم كرة القدم السابق جورج ويا جدلاً واسعاً في ليبيريا بعد إعلانه عزمه القيام بزيارة خاصة إلى ثلاثة دول، من ضمنها المملكة المغربية، المرتقب أن يحل بها غداً الجمعة.

وغادر الرئيس جورج ويا ليبيريا أمس الأربعاء في زيارة خاصة إلى كل من السنغال والمغرب وفرنسا، رفقة طاقم يضم 18 عضواً؛ ما أثار حفيظة الكثير من المواطنين الليبيريين الذين تساءلوا عن نفقات هذه الزيارة، خصوصا أنه لم يقض في مكتبه الرئاسي سوى أيام معدودة.

وأعلن بيان لقصر الرئاسة في ليبيريا أن جورج ويا سيقوم بزيارة خاصة إلى المغرب في الفترة الممتدة ما بين 16 و20 فبراير من الشهر الجاري، ولكنه لم يكشف طبيعة الموعد؛ كما أعلن أنه سيلتقي الرئيس الفرنسي، إمانويل ماكرون، مباشرة بعد مغادرته المملكة.

ونقلت مواقع ليبيرية أن مواطنين داخل البلاد أعربوا عن خيبة أملهم بسبب هذه الزيارة الخاصة إلى المغرب، والتي تأتي مباشرة بعد إعلان الرئيس عزمه تخفيض راتبه دعما لاقتصاد بلاده، وتساءلوا أيضا عمن سيحمل تكاليفها الضخمة.

من جهة ثانية، كشفت مصادر ليبيرية أن "الزيارة تأتي في إطار الدعم المرتقب أن يقدمه جورج ويا للمغرب، باعتبار بلاده عضوا في المجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا (سيدياو)، والتي تطمح المملكة إلى الانضمام إليها، ولكن الأمر لم يحسم بعدُ في ظل عرقلة بعض البلدان الأعضاء".

وتعززت العلاقات المغربية الليبيرية أكثر بعد انتخاب جورج ويا، الذي يوصف بـ"صديق المغرب"، إذ كان الملك محمد السادس من بين أول المهنئين لانتخابه رئيساً للبلاد.

وكان بلاغ للديوان الملكي ذكر أن الملك محمد السادس أجرى يوم فاتح يناير الماضي اتصالا هاتفيا مع رئيس جمهورية ليبيريا المنتخب، جورج ويا؛ وأعرب العاهل المغربي عن تهنئته الحارة لقائد ليبيريا الجديد.

وعبر الملك محمد السادس في المكالمة ذاتها عن إرادته الراسخة تمتين العلاقات متعددة الأبعاد التي تجمع بين ليبيريا والمملكة المغربية.

بدوره، أكد رئيس ليبيريا خلال استقباله الشهر الماضي لرئيس مجلس النواب، الحبيب المالكي، بمناسبة مراسيم التنصيب الرسمي، أن بلده يتقاسم مع المغرب وحدة التصور تجاه القارة الإفريقية التي تتطلب تعاونا متكاملا ومتضامنا؛ كما أعرب عن امتنانه وتقديره لهذه المبادرة الملكية، وشكر الملك محمد السادس على التهنئة المباشرة عبر الهاتف بعد إعلان فوزه في الانتخابات، مبرزا تقديره الخاص للمغرب الذي تربطه به علاقات خاصة مع مجموعة من الفاعلين الرياضيين.