"خط الشهيد" يطالب برحيل قيادة البوليساريو وحضور "لقاء جنيف"

أزمة جديدة تلوح في أفق أواصر تنظيم جبهة البوليساريو، حيث اعتبرت اللجنة التنفيذية للجبهة الشعبية "خط الشهيد" تقرير الأمين العام للأمم المتحدة "أكبر إدانة لقيادة البوليساريو التي تكذب على سكان مخيمات تندوف عبر خطابها الازدواجي"، مشيرة إلى أن "التقرير يستوجب الاعتذار لمن يقطنون المخيمات، وتقديم استقالة جماعية من طرف القيادة الحالية".

وأضاف خط الشهيد أن "القيادة الحالية للجبهة، إذا ما أصرت على مواصلة تمسكها بالسلطة عبر المؤتمرات المسرحية، وعدم فتح الحوار الوطني، تعتبر قيادة غير شرعية وبالتالي فهي ليست مخولة للتفاوض أو التحدث باسم سكان المخيمات".

وطالبت اللجنة التنفيذية سالفة الذكر بـ"ضرورة السماح لها بالمشاركة في الطاولة المستديرة التي ستعقد بجنيف يومي 5 و6 دجنبر المقبل، باعتباره يمثل الفئات الشعبية الصحراوية المتضررة من النزاع، وأن هذه القيادة لا تمثل ما عدا نفسها ومصالحها الذاتية".

وناشد خط الشهيد "السلطات الجزائرية من أجل التدخل لفتح حوار وطني، والسماح لسكان تندوف بإجراء انتخابات حرة وديمقراطية لاختيار قيادته، قبل أن تدفع بكل تضحياتنا نحو الاندثار"، مشددا على ضرورة تدخل المجتمع الدولي والأمم المتحدة لبعث مراقبين دوليين مستقلين للمخيمات للتأكد من كل هذا".

وفي هذا الصدد، يرى البشير الدخيل، أحد القيادات المؤسسة لجبهة البوليساريو، أن "أكبر معضلة تعانيها المخيمات هي القيادة المفروضة، إذ لا علاقة لها بالديمقراطية ولا بانتخابات نزيهة وشفافة"، لافتا إلى أن "القياديين الحاليين سيطروا واستحوذوا على الفكرة، وأصبح بقاؤها مرادفا لاستمرار الحاشية الحالية".

وأضاف الدخيل أن "القيادة الحالية تجاوزها الزمن والأحداث؛ فالواقع السياسي والاجتماعي والاقتصادي للصحراء لم يعد مشابها لما كانت عليه الأوضاع في السبعينيات، حيث تغيرت الأوضاع الحقوقية وتحولت المعالم الحضارية، في حين لا تزال قيادة الجبهة تعزف على نفس وتر الماضي".

وأردف القيادي السابق في البوليساريو أن "الأمم المتحدة والوفود الدولية التي تزور الصحراء حطمت مسألة التمثيلية التي تدعيها البوليساريو، وأقرت بكون الجبهة تمثل رأيا ووجهة نظر فقط، ولا تجسد موقف جميع الصحراويين"، مشددا على أن "الطريقة التي تتعامل بها القيادة الحالية مع المعارضين يدمر الديمقراطية وما تصبو إليه الدول المدافعة عن حرية التعبير".

وأوضح الخبير في قضية الصحراء أن "حل هذه القضية ليس في يد أي كان، فالأمر أصبح حقيقة معضلة كبيرة بسبب التراكمات الكثيرة التي خلفها الصراع"، مناشدا "الجميع إلى الاحترام المتبادل والسلم، فلا أحد يملك حلا سحريا، ومن غير المعقول أن تستمر مأساة سكان تندوف الذين يعانون في صمت".